تقرير للأمم المتحدة يدعو إلى تفكير سياساتي جديد لمواجهة التأثير المدو لتقلبات الأسواق المالية على البلدان النامية

tdr2015overview_en1حذر تقرير أممي اليوم من تواصل الأزمة الإقتصادية العالمية ومن خطر تواصل الركود في ظل الإنتعاش الفاتر في الدول المتقدمة و الرياح المعاكسة أمام العديد من الإقتصادات النامية والانتقالية.وأكد تقرير التجارة و التنمية أن عدم كفاية الطلب العالمي و الهشاشة و عدم الإستقرار المالي و تزايد التفاوت تمثل أبرز العوائق.

و يستعرض التقرير الذي أطلق اليوم بالقاهرة بالتعاون بين مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة و التنمية ومعهد الدراسات الديبلوماسية بالقاهرة ، الاتجاهات الحديثة في الاقتصاد العالمي، ويركز على سبل إصلاح النظام المالي الدولي و التي تكشف الإفتقار لنظام نقدي ومالي الدولي يعمل بصورة جيدة، وقادر على تنظيم السيولة العالمية بشكل ملائم ، و على تجنب الإختلالات الكبرى و المطولة و يسمح بسياسات لمواجهة التقلبات الدورية.

  • تدفقات السيولة و رؤوس الأموال الدولية لا تستجيب بشكل كاف للاحتياجات الفعلية للبلدان النامية

وذكر التقرير أن التحركات الدولية للسيولة و رؤوس الأموال تستجيب للظروف الاقتصادية للدول المتقدمة وليس للاحتياجات الفعلية للبلدان النامية. كما أن معظم النظام الحالي تحركه في الواقع البنوك الدولية الكبيرة والوسطاء الماليون الذين ازدادت أنشطتهم بشكل أسرع بكثير من قدرة أي مؤسسة عامة – وطنية كانت أو متعددة الأطراف- على تنظيم هذه الأنشطة بطريقة فعالة . و لا تزال المبادرات الأخيرة التي تهدف إلى تنظيم أفضل خجولة جدا ومحدودة.

و أكد تقرير مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية أن هذا النظام المختل لا يمكن أن يمنع حلقات الإزدهار و الكساد ولا أزمات الديون المتكررة. وأنه يؤدي ، في حال حدوث مثل هذه الأزمات، إلى تسوية غير متماثلة تلقي بمعظم الأعباء على البلدان المدينة وتفاقم عدم المساواة. و هو ما يدعو إلى وضع آلية لتسوية الديون، سيما بالنسبة الديون السيادية الخارجية، بما يخفف من كلفة الأزمات و يمكن من تقاسمها بين مختلف الأطراف بشكل عادل. و علاوة على ذلك خلفت قلة النجاعة ونقائص النظام المالي الدولي آثارا سلبية على توفير التمويل طويل الأجل للتنمية.

  • دعوة لمعاهدة متعددة الأطراف تحدد مجموعة من القواعد لإعادة هيكلة الديون

و في هذا الإطار يحدد تقرير التجارة و التنمية لسنة 2015 جملة من المسائل الهامة تجب معالجتها من أجل إقامة نظام نقدي ومالي دولي أكثر استقرارا وشمولية يكون قادرا على دعم تحديات التنمية على مدى السنوات القادمة. كما يتناول التقرير أوجه القصور الحالية و يحلل نقاط الضعف الناشئة ويدرس مقترحات ومبادرات للإصلاح.

و لتحسين النمو و الإستقرار المالي في العالم و تحقيق دفع الإستثمار المطلوب لتحقيق خطة التنمية الجديدة، يبرز التقرير ضروروة معالجة المشاكل البنيوية للهيكلة المالية الدولية مؤكدا أن الحلول متاحة، لكنها تتطلب عملا متفانيا من قبل المجتمع الدولي.

ويقترح التقرير توصيات أبرزها:

  • تحتاج البلدان المتقدمة ، لتجنب الركود المزمن ،الجمع بين التوسع النقدي و التوسع المالي ونمو الأجور، وأن تأخذ بعين الإعتبار الآثار الدولية غير المباشرة لسياساتها ،
  • من أجل جعل السيولة الدولية الرسمية أكثر استقرارا ويمكن التنبؤ بها، لا يزال الإصلاح متعدد الأطراف هدفا مرغوبا. و في هذه الأثناء يمكن للبلدان النامية البناء على المبادرات الإقليمية والأقاليمية ووضع ترتيبات للمقايضة بين البنوك المركزية وتقليل الحاجة إلى تراكم الاحتياطي،
  • هناك حاجة لخطة عمل تنظيمية أكثر جرأة. وينبغي أن يشمل ذلك فصلا صارما  بين الخدمات المصرفية بالتجزئة والخدمات  الاستثمارية، وتنظيما صارما  لصيرفة الظل فضلا عن الرقابة العامة لوكالات التصنيف الإئتماني وتعويضها تدريجيا بآليات أكثر ملائمة لتقييم المخاطر؛
  • لا بنبغي أن يطلب من البلدان النامية تطبيق القواعد الاحترازية التي تم وضعها للبلدان المستضيفة للبنوك الدولية النشطة لأن ذلك يؤدي إلى تقنين الائتمان لقطاعات ومتدخلين بحاجة للدعم من منظور التنمية؛
  • هناك حاجة ماسة لآلية لإعادة هيكلة الديون السيادية. و يمكن أن يكون ذلك في شكل تحسينات تعاقدية أو مبادئ مقبولة دوليا لإرشاد إعادة هيكلة الديون السيادية. ومع ذلك، يرى التقرير أن أفضل خيار سيكون في نهج قانوني على أساس معاهدة متعددة الأطراف تحدد مجموعة من القواعد لإعادة هيكلة الديون تمكن من آستعادة النمو و القدرة على تحمل الديون.
  • المؤسسات والآليات العامة المتخصصة هامة جدا لتوفير تمويل التنمية على المدى الطويل، و خاصة بنوك التنمية .و المجتمع الدولي بحاجة للوفاء بالتزاماته في مجال المساعدة الإنمائية الرسمية وضبطها بشكا أفضل لتعزيز الاقتصاد المنتج.

للإطلاع على بقية نتائج التقرير :

يمكن تحميل ملخص التقرير على الرابط التالي: Report Summery

شاركها أو إطبعها....Share on Facebook
Facebook
Tweet about this on Twitter
Twitter
Share on Google+
Google+
Print this page
Print

شاهد أيضاً

كوفيد-19: مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية يحذر من “عقد مفقود” إذا سادت عقلية التقشف كسياسة معتمدة للبلدان

يتعين على النظام المتعدد الأطراف أن يمد يد العون إلى البلدان النامية نظرا لقيود الحيز …