الفاو: الاستثمار في الزراعة المستدامة في منطقة الشرق الأدنى وشمال أفريقيا، يعزز التنمية والسلام والاستقرار بالمنطقة

طرح مكتب منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة في الشرق الأدنى وشمال أفريقيا مبادرة لمواجهة التحدي المتمثل في الإنتاج المحدود للغذاء في دول المنطقة.

وناقشت المبادرة، التي تم طرحها في حدث أقيم في مقر الأمم المتحدة في نيويورك، الجهود المبذولة لضمان الأمن الغذائي والاستخدام المستدام والحفاظ على المياه كجزء من خطط التنمية الوطنية.

وتسعى المبادرة إلى تحديد المناطق الحرجة التي تتطلب إجراءات فورية ودعم البلدان في صياغة الخطط الإقليمية والتفاوض لإنشاء شراكات من أجل التنفيذ.

وقال الدكتور باسكوالي استديتوتو منسق البرنامج الاستراتيجي للفاو في الشرق الأدنى وشمال إفريقيا، إن الاستثمار في الزراعة المستدامة في المنطقة، بالإضافة إلى تعزيز الأمن الغذائي، سوف يعني تحسين الظروف المعيشية للمزارعين، وتوليد فرص العمل اللائق وتعزيز التنمية والسلام والاستقرار.

وقال إنه عند النظر في الاحتياجات الغذائية والتغذية للفرد يرتفع حجم الصلة بين المياه والغذاء تماما. “فيحتاج الفرد بين 2000 إلى 5000 لتر من المياه في اليوم من أجل تلبية الاحتياجات الغذائية. وهناك صلة بين الغذاء والماء كقاعدة عامة وسهلة تذكر أنك تحتاج لترا لكل ألف من السعرات الحرارية تستهلكه وبصفة عامة يقال إنه عليك ألا تستهلك أكثر من 2000 سعر حراري يوميا وهو ما يعني 200 لتر من الماء”.

وأوضح قائلا “لذلك عندما ننظر إلى النمو السكاني نتوقع أن يصل إلى أكثر من 9 مليارات نسمة في 2050 وبالتالي يقدر أننا بحلول ذلك العام قد نحتاج إلى زيادة في الغذاء بنسبة تزيد عن 50-60٪ وهذا يعني زيادة تبلغ 50٪ من المياه والتي في الواقع لن تكون متاحة لنا.”

وفي هذا الصدد، شدد الخبير على الحاجة الملحة لإيجاد نظام زراعة يشمل البعد الاقتصادي والاجتماعي والبيئي لإنتاج الغذاء، وخاصة في البلدان التي تعاني من ندرة المياه.

وذكر أن الزراعة أكبر منتج للمواد الغذائية على مستوى العالم، وهي أكبر مستهلك للمياه. لذا فإن 70٪ من المياه تذهب للزراعة، فيما تذهب 20٪ تقريبا للصناعة و 10٪ للقطاع الحضري.

وقال “نحن في واقع الأمر نستنفد المزيد والمزيد من موارد المياه من جهة، ومن جهة أخرى نمو عدد السكان يزيد من الطلب على التنمية التي تزيد من الطلب الكلي على المياه. هذا الانقسام هو مصدر ندرة المياه.”

وأضاف “نحن نركز على الهدف السادس من أهداف التنمية المستدامة المتعلق بالمياه النظيفة والصرف الصحي بشكل خاص عندما نبحث في العلاقة مع الغذاء. يمكنك أن ترى بسهولة كيف بدون ماء لن يكون لديك ما يكفي من الغذاء مما يؤثر على الهدف الثاني من أهداف التنمية المستدامة وهو القضاء على الجوع، وبشكل غير مباشر على الفقر وباقي الأهداف المختلفة الأخرى ذات الصلة بالمياه.”

شاركها أو إطبعها....Share on FacebookTweet about this on TwitterShare on Google+Print this page

شاهد أيضاً

المحكمة الجنائية الدولية تصدر أمرا بالقبض على محمود الورفلي

أصدرت الدائرة التمهيدية الأولى في المحكمة الجنائية الدولية أمراً بالقبض على محمود مصطفى بوسيف الورفلي …