مسؤول دولي: داعش أصبح في وضع دفاعي ولكنه ما زال يمثل تهديدا للسلم والأمن في العالم

قال جيفري فيلتمان وكيل الأمين العام للشؤون السياسية إن تنظيم داعش أصبح في وضع دفاعي عسكري في عدة مناطق وإن الدخل الذي يحصل عليه والأرض الخاضعة لسيطرته يتقلصان ولكن يبدو أن لديه من التمويل ما يمكنه من مواصلة القتال.

جاء ذلك في جلسة عقدها مجلس الأمن الدولي واستمع خلالها إلى إفادة من فيلتمان حول تقرير الأمين العام بشأن تهديد تنظيم داعش للسلم والأمن الدوليين.

“يتكيف تنظيم داعش بعدة طرق مع الضغط العسكري، فيلجأ بشكل متزايد إلى الأساليب السرية للاتصال والتجنيد بما في ذلك من خلال (شبكة الإنترنت المظللة) والتشفير. والأكثر من ذلك، وسّع التنظيم منطقة هجماته لتصل إلى دول مجاورة للعراق وسوريا، فيما يواصل تشجيع أتباعه في مناطق أبعد على ارتكاب الهجمات. وفي نفس الوقت يزيد المقاتلون الإرهابيون الأجانب الذين يغادرون العراق وسوريا من تهديد الإرهاب في بلدانهم الأصلية.”

وتعتمد الجماعة، بشكل رئيسي، في دخلها على الابتزاز واستغلال الموارد الهيدروكربونية على الرغم من تقلص هذه الموارد. وذكر فيلتمان أن الدول الأعضاء تشعر بالقلق من أن يحاول تنظيم داعش توسيع مصادر دخله، بما في ذلك عن طريق أعمال الاختطاف للحصول على الفدية وزيادة اعتماده على التبرعات.

وركزت التقارير السابقة للأمين العام بشأن تهديد داعش على منطقة جنوب شرق آسيا واليمن وشرق أفريقيا وليبيا وأفغانستان.

ويركز هذا التقرير الرابع على أوروبا وشمال وغرب أفريقيا.

ومنذ إعلان تنظيم داعش في عام 2014، نيته لمهاجمة أوروبا ارتكب التنظيم عددا من الهجمات في المنطقة بعضها بإدارة وتيسير من أعضاء داعش والبعض الآخر بمساعدة وتوجيه من أفراد الجماعة أو بتحريض عبر دعايتها.

وفيما تمكنت العمليات العسكرية في ليبيا من إبعاد داعش عن معقله في سرت، إلا أن تهديد الجماعة لليبيا والدول المجاورة ما زال قائما. وقد انتقل مقاتلو داعش، الذين يتراوح عددهم بين عدة مئات وثلاثة آلاف، إلى مناطق أخرى في ليبيا.

وفي هذا السياق قال فيلتمان:”زاد تنظيم داعش من وجوده في غرب أفريقيا والمغرب، رغم أن الجماعة لا تسيطر على جزء كبير من الأراضي في المنطقة. إن ما أفيد عن إعلان الولاء لداعش من قبل فصيل (المرابطون) بقيادة الحبيب ولد علي قد يرفع مستوى التهديد.”

وتحاول جماعة بوكو حرام الموالية لداعش توسيع نطاق نفوذها وارتكاب أعمال إرهابية خارج نيجيريا. وتمثل الجماعة تهديدا خطيرا إذ يتبعها عدة آلاف من المقاتلين.

إلا أن الجماعة، كما قال فيلتمان، تواجه صعوبات مالية وصراعا داخليا على السلطة مما أدى إلى انشقاقها إلى فصيلين.

ويفصل تقرير الأمين العام بعض التدابير التي اتخذتها الدول الأعضاء، من خلال مجلس الأمن والجمعية العامة، وأشار إلى التعاون الدولي وتبادل المعلومات بين الدول. وتطرق أيضا إلى الخطوات التي اتخذتها الأمم المتحدة لدعم الدول الأعضاء في مواجهة تنظيم داعش.

وفي ختام إحاطته شدد جيفري فيلتمان على ضرورة فعل المزيد فيما تواجه الدول الأعضاء تحديات كبيرة لضمان التعاون الدولي الفعال.

“تحسين استجابتنا أمر مهم للتصدي للإرهاب العابر للدول، فيما يوسع تنظيم داعش منطقة هجماته ويغادر المقاتلون الإرهابيون الأجانب سوريا والعراق. وعلى الرغم من أن الكثيرين من المقاتلين الإرهابيين الأجانب يبقون في منطقة الصراع، إلا أن من يعودون أو يغادرون مناطق الصراعات يمكن أن يمثلوا خطرا جسيما على دولهم الأصلية أو الدول التي يتوجهون إليها أو يمرون عبرها مثل البلدان المجاورة للعراق وسوريا ودول المغرب.”

وحذر الأمين العام في تقريره من أن الإرهاب يفاقم الصراعات. وشدد وكيل الأمين العام للشؤون السياسية في إحاطته على ضرورة تكثيف جهود منع نشوب الصراعات وحلها، وقال إن نشر السلام والأمن والتنمية وحقوق الإنسان، سيحرم الإرهاب بشكل فعال من الأوكسجين الذي يحتاجه للبقاء والاستمرار

شاركها أو إطبعها....Share on FacebookTweet about this on TwitterShare on Google+Print this page

شاهد أيضاً

الأمين العام يبدي الأمل في الإبقاء على الاتفاق النووي الإيراني

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن الأمل في أن يتم الإبقاء على الاتفاق …