الأمم المتحدة تدعم غواصين في تنظيف آثار مغمورة بالمياه في الإسكندرية

 نظم مركز الأمم المتحدة للإعلام بالتعاون مع منظمة اليونسكو حملة قام فيها فريق من الغواصين المصريين بإزالة القمامة والمخلفات المتراكمة على آثار غارقة في الميناء الشرقي بمدينة الأسكندرية وذلك بمناسبة قرب عقد مؤتمر دولي في نيويورك حول حماية البحار والمحيطات وبمناسبة اليوم العالمي للبيئة.

شارك في دعم الحملة كل من نادي سبورتنج الرياضي ونادي اليخت المصري، بالإضافة إلى مركز الأسكندرية للغوص الذي وفر عدداً من الغواصين والمعدات. وجدير بالذكر أن الأسكندرية هي من بين أكثر بقاع العالم احتواءً لآثار مغمورة بالمياه والتي يُقدر عددها بحوالي 11 ألف تمثال ومنحوتة وأغراض أخرى، بالإضافة إلى سفن ومراكب وحتى طائرات من عصور قديمة ومن الحربين العالمية الأولى والثانية ومن حملة نابليون ومعاركه البحرية في المنطقة.

وعقب حملة التنظيف نظم المركز مع شركائه والأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري ندوة في نادي سبورتنج بالأسكندرية حول الآثار الغارقة ودور الأمم المتحدة في الحفاظ على التراث الثقافي المغمور بالمياه وكذلك حماية البيئة والموارد البحرية من أجل التنمية المستدامة وذلك في إطار التنويه بأهمية المؤتمر الدولي حول
المحيطات والبحار الذي يُعقد من 5 إلى 9 يونيه بمقر المنظمة الدولية في نيويورك والتعريف ببنود جدول أعماله. 

حول التنمية المستدامة للمصايد السمكية، ألقى عميد كلية تكنولوجيا المصايد والاستزراع المائي
بالأكاديمية العربية للنقل البحري
د. علاء الحويط محاضرة في الندوة أوضح فيها أهمية الأسماك والأحياء المائية باعتبارها مصدراً غذائياً رئيسياً لثلاثة بلايين نسمة وأصبحت مهنة لقرابة 260 مليون صياد ولضعف هذا العدد من العاملين في النقل وتجارة الأسماك، وبالتالي فإنها مصدر اقتصادي هام لكثير من الدول الساحلية. وحذر الحويط من أن مخزونات معظم أنواع الأحياء المائية تتعرض لنزيف حاد وصيد جائر مما دفع إلى مطالبة كثير من المنظمات العالمية باتخاذ تدابير لحسن إدارة وتنظيم المصايد واستدامة تلك الثروات المائية والإبقاء علي ثبات حالة المخزونات لأطول فترة ممكنة وللأجيال القادمة.

وفي عرض حول الاستعداد والتكييف مع التغييرات المناخية والكوارث الطبيعية علي سواحل الأسكندرية، أكدت رئيسة مركز حماية البيئة بالأكاديمية د. علا عرفات أن الاستعداد والتكييف من أهم العوامل في تقييم المخاطر وتعيين الأماكن المهددة ومواطن الضعف بسواحل المدينة، وأن الطاقة الاستيعابية لشبكات الصرف الصحي تُعد أحد أهم المخاطر ولذا تم وضع خرائط باستخدام نظم المعلومات الجغرافية للبنية التحتية لشبكات الصرف وتم استخدام نماذج المحاكاة الخاصة بتدفق الصرف. وقالت إن النتائج خلُصت إلي التوصية بعمل شبكة صرف صحي موازية ومد الخدمات إلى المناطق العشوائية وتحسين الوضع البيئي لبحيرة مريوط.

وفي مداخلة لمسؤولة البرنامج الثقافي بمكتب اليونسكو الإقليمي في القاهرة تاتيانا زامورا شددت على أن تصديق الدول على اتفاقية اليونسكو المعنية بحماية التراث الثقافي المغمور بالمياه وتنفيذها الصحيح يحققان مجموعة مزايا تعود بالنفع على البلد والبشر ومجال البحث العلمي على مختلف المستويات، ومن بينها الحماية القانونية لجميع المواقع الأثرية تحت الماء حيث أنها تلزم الدول الأطراف باتخاذ جميع التدابير لضمان عدم قيام مواطنيها والسفن التي ترفع علمها بأي نشاط نحو التراث الثقافي المغمور بالمياه بطريقة تحظرها الاتفاقية.

وفي حين عرض رئيس مركز الأسكندرية للغوص د. أشرف صبري أفلاماً وصوراً تبين بعض الجهود المبذولة، ولكن المتواضعة، للحفاظ على الآثار الغارقة والبيئة البحرية لسواحل المدينة، أشاد رئيس نادي سبورتنج المهندس عبد الحميد بدوي بمثل هذه الجهود والمبادرات التي تعزز وعي الشباب ومشاركتهم في حملات حماية البيئة ومكافحة التلوث وانقاذ التراث الثقافي من التدهور والضرر والتلف.

شاركها أو إطبعها....Share on FacebookTweet about this on TwitterShare on Google+Print this page

شاهد أيضاً

المحكمة الجنائية الدولية تصدر أمرا بالقبض على محمود الورفلي

أصدرت الدائرة التمهيدية الأولى في المحكمة الجنائية الدولية أمراً بالقبض على محمود مصطفى بوسيف الورفلي …