مبعوثة الشباب الجديدة: علينا أن نرى الشباب كفرصة وليس كمسؤولية

عين الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش السريلانكية جاياثما ويكراماناياكي في منصب مبعوثة الشباب في يونيو الماضي. ومع تسلم مهام منصبها الجديد، أعلنت المبعوثة الشابة أنها تضع إفساح المجال لأصوات الشباب على رأس أولوياتها.

كما أشارت ويكراماناياكي إلى أن إحدى العقبات التي غالبا ما يصعب التغلب عليها هي ترجمة الكلمات إلى أفعال، عندما يتعلق الأمر بإشراك الشباب.

وكانت أخبار الأمم المتحدة قد التقت ويكراماناياكي لتسألها عن أولوياتها ورؤيتها لإدماج الشباب حول العالم بشكل أفضل وأكثر فعالية في آلية عمل الأمم المتحدة.

مزيد من التفاصيل في هذا التقرير.

أكدت مبعوثة الشباب الجديدة جاياثما ويكراماناياكي أن أولويتها في منصبها الجديد ستكون ضمان وجود صوت الشباب في جميع عمليات الأمم المتحدة، مع التركيز بشكل خاص على مشاركة الفتيات والشابات.

وأضافت ويكراماناياكي، في حوار مع أخبار الأمم المتحدة، أن إضفاء الطابع المؤسسي على مشاركة الشباب في الأمم المتحدة أمر مهم، مستدلة بخبرتها السابقة، عندما كانت مندوبة للشباب، وما لمسته من جهد الشباب الدؤوب على أرض الواقع.

و لكنها قالت إن الشباب في الغالب لا يستطيعون الوصول إلى المناقشات التي تحدث في الأمم المتحدة، إلا عبر قنوات غير رسمية للغاية من خلال شبكاتهم أو المنظمات غير الحكومية أو أثناء الأحداث الجانبية في المنتديات التي تجري في الأمم المتحدة.

وبسؤالها عن التحديات التي قد تواجهها في منصبها الجديد، قالت ويكراماناياكي إن هناك خطابا متزايدا حول مشاركة الشباب في العمليات الرسمية، ولكن الوضع يختلف عندما يتعلق الأمر بتحويل الكلمات إلى أفعال:

“هناك إقرار جماعي بضرورة أن يكون للشباب مقعد على الطاولة، ولكن عندما يتعلق الأمر بتنفيذ ذلك، غالبا ما نأخذ خطوة إلى الوراء. نجد الأعذار بعدم إشراك الشباب في المناقشات حول الاستثمار فيهم، أو إيجاد سبل للشباب من خلفيات مختلفة للمشاركة على طاولة النقاش. أرى أن التحدي هو في الواقع تحويل هذا الحديث إلى العمل.”


كما تطرقت مبعوثة الشباب إلى التغييرات التي تعتقد أن الأمم المتحدة بحاجة إلى القيام بها للوصول إلى الشباب، وقالت:

“هناك نهجان يمكن أن نعتمدهما. أولا، أعتقد أن الأمم المتحدة تتحمل مسؤولية الذهاب إلى الشباب ومقابلتهم أينما كانوا، لأننا لا نستطيع أن نتوقع أن يأتي الشباب من مختلف الطوائف والأديان والخلفيات العرقية إلى الأمم المتحدة.”


وتابعت ويكراماناياكي قائلة إنها ستبدأ بنفسها، إذ تنوى الاحتفال باليوم الدولي للشباب، الموافق 12 آب / أغسطس، مع الشباب في العراق، حيث يمثل موضوع “الشباب يصنعون السلام” صلة وثيقة جدا في السياق الوطني.

ومن المقرر أن تجتمع مع ما يقرب من ألف شاب عراقي لبحث المشاكل التي تواجههم، فضلا عن عقد اجتماعات مع الحكومة وأصحاب المصلحة الآخرين لمناقشة أفضل السبل لتنمية موارد الشباب في العراق، واستنباط أساليب لإشراك الشباب بصورة مستمرة وموضوعية في منع الصراعات وفي أنشطة المصالحة بعد انتهاء الصراع.

وتحدثت ويكراماناياكي عن تجربتها الشخصية، كونها تنحدر من “منطقة تتأثر باستمرار بالصراع، سريلانكا، وقد رأت شخصيا الآثار التي تركها الصراع على الشباب”.

“اليوم يشكل الشباب أكثر من نصف سكان العالم، وهو أكبر عدد من الشباب في تاريخ العالم. ولا بد من النظر إلى الشباب ليس باعتباره مسؤولية بل فرصة، وأن نرى كيف يمكننا إشراكهم بشكل استباقي في جميع المناقشات وعلى جميع المستويات. أعتقد أن جعل الأمم المتحدة أقرب إلى الشباب هو أحد الأشياء التي يمكن للأمم المتحدة القيام بها. وهذا لا يعني بالضرورة جسديا ولكن من خلال التكنولوجيات الجديدة، مثل وسائل التواصل الاجتماعي، لتكون قريبة من الشباب بلغة يمكن أن نفهمها. غالبا ما تكون المصطلحات التي نستخدمها في الأمم المتحدة غير مألوفة جدا لدى الشباب الذين يقومون بعمل جيد في النهوض بحياتهم في قراهم ومجتمعاتهم المحلية.”

شاركها أو إطبعها....Share on FacebookTweet about this on TwitterShare on Google+Print this page

شاهد أيضاً

زيارة مدرسة هايلاند لمركز الامم المتحدة للإعلام بالقاهرة

استقبل اليوم مركز معلومات الأمم المتحدة مجموعة من طلبة برنامج الأمم المتحدة النموذجية بمدرسة هايلاندز …