الأمم المتحدة تحث على إنهاء التقشف، وتدعو إلى التحلي بالطموح لإعادة التوازن إلى الاقتصاد العالمي وتحقيق الازدهار للجميع

يبدو أن الاقتصاد العالمي يجد صعوبات في المضي قدماً في طريق الانتعاش .وقد صدر تقرير جديد للأونكتاد تقرير التجارة والتنمية ،2017: إلى ما أبعد من التقشف  – نحو صفقة عالمية جديدة، يحدد بديلاً طموحاً لبناء اقتصادات أكثر شمولا ً وعناية .

وقال الأمين العام للأونكتاد، موخيسا كيتويي، بمناسبة إطلاق التقرير إن “الديون المتزايدة بالإضافة إلى الطلب العالمي الضعيف قد أديا إلى إعاقة توسع الاقتصاد العالمي .”

ويذكر التقرير أنه ينبغي وضع مصلحة الناس قبل الأرباح، داعياً إلى عملية تجديد في القرن الحادي والعشرين لإتاحة “صفقة (عالمية) جديدة”. ولإحداث هذا التجديد، لا بد من إنهاء التقشف، وكبح جماح الشركات المتعطشة للريع، وحشد التمويل لدعم إيجاد فرص عمل والاستثمار في البنى التحتية .

و كان قد عقد مكتب الأمم المتحدة للاعلام بالقاهرة، مؤتمرًا صحفيًا، اليوم الخميس، للاعلان عن إطلاق تقرير منظمة مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الاونكتاد) عن التجارة والتنمية لعام 2017، وذلك بمعهد الدراسات الدبلوماسية التابع لوزارة الخارجية.

حضر المؤتمر راضية عاشور، مديرة مركز الامم المتحدة للاعلام بالقاهرة، والدكتور معتصم الأقرع، مسئول اول الشؤون الاقتصادية، قسم العولمة واستراتيجيات التنمية، وحدة مساعدة الشعب الفلسطيني بمنظمة الاونكتاد و الدكتورة جودة بعد الخالق أستاذ الاقتصاد في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة ووزير التضامن والعدالة الاجتماعية السابق

واشار تقرير “الانتكاد” الى ان النمو الاقتصادى العالمى فى 2016 كان ضعيفًا، موضحًا أن الاسباب الرئيسية لذلك ترجع الى التراجع عن الاستجابة المالية التوسعية، وتبنى السياسة النقدية قليلة الفعالية.

وذكر التقرير ان انخفاض اسعار النفط والسلع الاساسية والجفاف اثر على النمو الاقليمي في افريقيا، حيث هبط من 3% خلال 2015 الى 1.5% فى 2016.

وقال تقرير “الاونكتاد” ان تركز القوة الاقتصادية والثروة فى ايدى قلة ادى الى توترات سياسية مكلفة، بجانب عدم وجود نظام اجتماعى واقتصادى آمن.

ولفت التقرير الى انه ومنذ عام 2010، اختارت غالبية الاقتصادات المتقدمة درجة من التقشف، تتفاوت من المتوسط الى الشديد، كما ادى الدفع بأسعار الفائدة الى مستويات سالبة البنوك الى الاقراض، مشيرًا الى ان تلك السياسات فشلت فى تحقيق الانتعاش، وذلك لأن المشكلة هى ضعف الطلب وليس عدم توفر السيولة.

وفيما يتعلق بهيمنة رأس المال المالى، ذكر التقرير انه ومنذ عام 2014، اصبحت تدفقات رؤوس الاموال الصافية الى الاقتصادات النامية والاقتصادات التى تمر بمرحلة انتقالية “سالبة”، وفى بعض الدول النامية ادى خروج رأس المال الاجنبي الى خفض الواردات من أجل الحد من حالات العجز التجارى.

وأكد التقرير أن هروب رؤوس الأموال يهدد حتى اقوى الاقتصادات الناشئة، مشيرًا الى أن الصين شهدت تدفقات مفاجئة وكبيرة الى الخارج أدت الى انخفاض احتياطياتها من النقد الاجنبى من 4.1 تريليونات دولار فى يونيه 2014، الى 3.1 تريليونات دولار بنهاية اكتوبر 2016.

كما أكد التقرير أنه ونحو اتفاق عالمى جديد يلزم الأخذ باستراتيجية متسقة عالميًا للتوسع تتصدرها زيادة الانفاق العام، وبرنامجًا يعالج التفاوتات العالمية فى الدراية التكنولوجية والقوة السوقية والنفوذ السياسي الناجمة عن فرط العولمة.

واشار تقرير منظمة الاونتكاد الى ان هناك حاجة لتوافق جديد باطلاق مسارًا انمائيًا جديدً يركز على ثلاثة عناصر استراتيجية عريضة هى “الانتعاش” و”التنظيم” و”اعادة توزيع الدخل”، لافتًا الى أن من العناصر التى يتعينن للتوافق الجديد النظر فيها “انهاء التقشف”، وجعل العمالة الكاملة هدفًا رئيسيًا للسياسات العامة، وان يستخدم التوسع النقدى بشكل مختلف، وذلك لتمويل الاستثمارات وليس المضاربة، بجانب “زيادة الايرادات الحكومية”، بالاعتماد على الضرائب التصاعدية، بما فى ذلك الضرائب على الممتلكات والايرادات الريعية ومعالجة الاعفاءات الضريبية والثغرات.

شاركها أو إطبعها....Share on FacebookTweet about this on TwitterShare on Google+Print this page

شاهد أيضاً

الأمين العام يبدي الأمل في الإبقاء على الاتفاق النووي الإيراني

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن الأمل في أن يتم الإبقاء على الاتفاق …