التقرير الاقتصادي عن أفريقيا لعام 2017 التحضر والتصنيع من أجل التحول في أفريقيا الفرص والأولويات السياساتية

أظهر التقرير الاقتصادي عن افريقيا الذي اعدته اللجنة الاقتصادية لأفريقيا التابعة للأمم المتحدة تراجع النمو الاقتصادي في افريقيا الي ٧ر١ في المائة عام ٢٠١٦ مقابل ٧ر٣ في المائة عام ٢٠١٥ نتيجة اسباب خارجية وداخلية وتراكمات من بينها استمرار انخفاض أسعار السلع الأولية منذ عام ٢٠١٤، وتأثر افريقيا بشدة بتباطؤ الاقتصاد الصيني وارتفاع معدل سعر الفائدة العالمي الذي أثر سلباً علي قدرة الدول الافريقية علي الاقتراض الخارجي، بالاضافة الي تأثير المناخ السئ سلبا علي الانتاج الزراعي لبعض الدول مثل المغرب والجزائر ومالاوي وتأثر الاداء الاقتصادي لدول وسط أفريقيا نتيجة انعدام الاستقرار السياسي والأمني في المنطقة.

وقال الدكتور خالد حسين رئيس ادارة السياسات الاقتصادية الكلية باللجنة الاقتصادية لافريقيا بأديس أبابا ان اللجنة تؤمن في اهمية تحول الاقتصاد الافريقي من الزراعة الي الاقتصاد المتنوع الذي تقوم الصناعة فيه بدور رئيس.

واشار دكتور خالد حسين خلال  مؤتمر صحفي عقد اليوم بمقر المركز الاعلامي للأمم المتحدة بالقاهرة  لإطلاق التقرير الاقتصادي عن أفريقيا لعام 2017 تحت عنوان  “التحضر والتصنيع من أجل التحول في أفريقيا .. الفرص والأولويات السياساتية”، الي انخفاض معدل النمو الاقتصادي في افريقيا بعد ان شهد نموا جيدا حتى عام ٢٠١٥.

واشار التقرير الذي عرضه  دكتور خالد حسين  الي ضعف أداء الاقتصادات الكبري بالقارة الافريقية حيث انكمش الاقتصاد النيجيري بحوالي ٦ر١٪‏ ، بينما نما الاقتصاد الجنوب افريقي بنسبة ٦ر٠٪‏ والاقتصاد المصري بنسبة ٤ر٣٪‏. وهناك ٦ دول كبري تمثل ٧٦٪‏ من الاقتصاد الافريقي ومن بينها نيجيريا ومصر والمغرب وانجولا وجنوب افريقيا والجزائر.

وشهدت منطقة شمال أفريقيا نموا بلغ ٦ر٢٪‏ فقط متأثرا بإنخفاض عائدات البترول في الجزائر وضعف قطاع السياحة في مصر وانخفاض الانفاق الحكومي والخاص في المغرب.

وانعكس الاداء الاقتصادي الضعيف للقارة علي كافة المؤشرات الاقتصادية الكلية ، فارتفعت أسعار الفائدة وانخفضت قيم العملة الوطنية في العديد من الدول منها مصر ٥٠٪‏ ونيجيريا ٤٠٪‏ وكذلك انجولا،  وارتفع معدل التضخم من ٥ر٧٪‏ الي ١٠٪ خلال عام ٢٠١٦‏. كما زاد العجز في ميزان المدفوعات الي ٧٪‏، مما يجعل الدول تقترض او تأخذ من الاحتياطي النقدي.

ومن المتوقع ان ينمو الاقتصاد القاري لافريقيا بحوالي ٦ر٢٪‏ خلال العام ٢٠١٧ نتيجة ان بعض الدول الكبري لم تتعافي من ظروفها الاقتصادية.

واوضح خالد حسين ان نسبة الفقر انخفض الي ٤١٪‏ عام ٢٠١٣ الا ان نسبة انخفاض الفقر في افريقيا اقل من معدلاتها في العالم كما ان نسبة النمو السكاني في افريقيا هو ٦ر٢٪‏ وهو اكثر من ضعف النسبة في مناطق العالم الاخري. وقال دكتور خالد حسين  ان معدل النزوح من الريف للحضر يصل الي ٦ر٣٪‏ في افريقيا وهي نسبة اعلي من كل المعدلات العالمية.

واوصي التقرير صانعي القرار في أفريقيا بأهمية سرعة تنفيذ التحول الهيكلي نحو التصنيع وسرعة الاندماج الاقليمي من خلال اتفاقية التجارة الحرة القارية المتوقع الانتهاء من مفاوضاتها بنهاية عام ٢٠٧.

ومن جانبها، قالت سامية تابيا مسئولة ادارة التنمية العمرانية  باللجنة الاقتصادية لافريقيا الي نسبة العيش في المناطق الحضرية سجلت ٤٠٪‏ عام ٢٠١٤، ومن المتوقع ان تصل الي ٥٠٪‏ بحلول عام ٢٠٣٥. وقد تضاعف عدد سكان المناطق الحضرية في افريقيا بين عام ١٩٩٥ و٢٠١٥ ومن المتوقع ان يتضاعف العدد مرة اخري بحلول عام ٢٠٣٥.

واضافت سامية تابيا انه بحلول عام ٢٠٣٥ سيزيد عدد سكان الحضر علي عدد سكان الريف لأول مرة في قارة أفريقيا، لافتة الي ان بعض المناطق الريفية تتوسع بصورة كبيرة وتتحول الي مناطق حضرية تضعف فيها الانتاجية الزراعية كما تقل فيها نوعية الحياة.

وحذرت من ان الدول الافريقية تنحصر في انتاج مواد اولية تقوم بتصديرها دون زيادة قيمة مضافة لها من خلال التصنيع.

وقالت ان التقرير يظهر ان المدن الافريقية تواجه مشاكل كبيرة في تلبية احتياجات سكانها ويوصي بتحسين ادارة الشكل الحضري الناشئ وتحسين ادارة الاراضي العامة وكفاءة اداء اسواق الملكية والاستقمار في النقل المتعدد الوسائط مع التركيز علي وسائل النقل الجماعي وبرامج  الاسكان الاجتماعي ووضع الصناعة في المرتبة الاولي في التخطيط للتنمية الاقتصادية المحلية.

شاركها أو إطبعها....Share on FacebookTweet about this on TwitterShare on Google+Print this page

شاهد أيضاً

الأمين العام يبدي الأمل في الإبقاء على الاتفاق النووي الإيراني

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن الأمل في أن يتم الإبقاء على الاتفاق …