السيسي: لا بديل عن الحلول السياسية والسلمية لقضايا المنطقة

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إيمان بلاده العميق بقيم الأمم المتحدة وأهداف ميثاقها، مشيرا إلى ثقة مصر في أن تحقيق هذه القيم أمر ممكن، بل وحتمي.

وأضاف في كلمة مصر اليوم الثلاثاء، في أول يوم من مداولات الدورة الثانية والسبعين للجمعية العامة، أن العالم “الذي ننشده جميعا بعيد كل البعد عن التحقق وتقع المسؤولية في ذلك على الجميع”.

“لا نزال نعاني من العجز عن احتواء ومنع الصراعات المسلحة ومواجهة خطر الإرهاب ونزع السلاح النووي ومعالجة مكامن الخلل الكبرى في النظام الاقتصادي العالمي والتي أفضت إلى زيادة الفجوة بين العالمين المتقدم والنامي.”

واستدل الرئيس المصري على ذلك بما يعصف بالمنطقتين العربية والأفريقية من أزمات، حيث أشار إلى أن واحدا من كل ثلاثة لاجئين يوجد بالعالم عربي، كما أصبح البحر الأبيض المتوسط “مركزا للهجرة غير الشرعية” من الدول الأفريقية والآسيوية.

وفيما يتعلق بالقضية السورية قال الرئيس المصري إنه لا بديل عن الحل السياسي الذي يتملكه جميع السوريين.

“لا خلاص في سوريا الشقيقة إلّا من خلال حل سياسي يتوافق عليه جميع السوريين ويكون جوهره الحفاظ على وحدة الدولة السورية وصيانة مؤسساتها وتوسيع قاعدتها الاجتماعية والسياسية لتشمل كل أطياف المجتمع السوري ومواجهة الإرهاب بحسم حتى القضاء عليه. الطريق لتحقيق هذا الحل هو المفاوضات التي تقودها الأمم المتحدة والتي تدعمها مصر بنفس القوة التي ترفض بها أي محاولة لاستغلال المحنة التي تعيشها سوريا.”

وتابع السيسي قائلا إن الأمر ذاته ينطبق على الوضع في ليبيا، فالحل يمكن في مواجهة محاولات تفتيت الدولة وتحويلها إلى مرتع للصراعات القبلية ومسرح عمليات للتنظيمات الإرهابية وتجار السلاح والبشر.

“أؤكد هنا بمنتهى الوضوح أن مصر لن تسمح باستمرار محاولات العبث بوحدة وسلامة الدولة الليبية أو المناورة بمقدرات الشعب الليبي الشقيق.”

وفي الشأن الفلسطيني، شدد السيسي على أن معالجة القضية لا تتحمل أي تأخير، وأضاف أن الوقت قد حان لمعالجة شاملة ونهائية لأقدم الجروح الغائرة في منطقتنا العربية وهي القضية الفلسطينية التي باتت الشاهد الأكبر على قصور النظام العالمي.

وتوجه السيسي بنداء شخصي إلى الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي قائلا:

“من المهم الاتحاد خلف الهدف وعدم الاختلاف وعدم إضاعة الفرصة والاستعداد لقبول التعايش مع الآخر، مع الإسرائيليين في أمان وسلام، وتحقيق الاستقرار والأمن للجميع. وللإسرائيليين أقول لدينا في مصر تجربة رائعة وعظيمة في السلام معكم منذ أكثر من 40 عاما، ويمكن أن نكرر هذه التجربة وهذه الخطوة الرائعة مرة أخرى. أمن وسلامة المواطن الإسرائيلي جنبا إلى جنب مع أمن وسلامة المواطن الفلسطيني.”

وختاما، كرر السيسي إيمان مصر العميق والراسخ بالحلول السياسية للأزمات قائلا: “رسالة مصر أنقلها لكم اليوم جلية واضحة وكلي أمل في أن تنجح جهودنا المشتركة في الوصول إلى عالم أفضل وأكثر أمانا يعمه الاستقرار والازدهار.”

شاركها أو إطبعها....Share on FacebookTweet about this on TwitterShare on Google+Print this page

شاهد أيضاً

زيارة مدرسة هايلاند لمركز الامم المتحدة للإعلام بالقاهرة

استقبل اليوم مركز معلومات الأمم المتحدة مجموعة من طلبة برنامج الأمم المتحدة النموذجية بمدرسة هايلاندز …