خطاب المنسق المقيم للأمم المتحدة في جمهورية مصر العربية بمناسبة الاحتفال بيوم الأمم المتحدة

خطاب المنسق المقيم للأمم المتحدة في جمهورية مصر العربية،

السيد ريتشارد ديكتس

بمناسبة الاحتفال بيوم الأمم المتحدة

القاهرة
22 نوفمبر 2017

سيادة الوزير،

السادة الحضور، الزملاء، الضيوف الكرام، السيدات والسادة …

يوم أمم متحدة سعيد على الجميع.

تحتفل مصر، العضو المؤسس للأمم المتحدة، في عام 2017 كما احتفلت في السنوات السابقة، بالتزامها بالسلام والتضامن العالمي. وهو التزام تم التعهد به منذ 72 عاما مع 51 دولة أخرى محبة للسلام. هو التزام بالسلام والأمن العالمي والتقدم الإجتماعي وحياة أفضل للجميع.

إن الشراكة بين الأمم المتحدة ومصر تبلغ من العمر 72 عاما، وهي شراكة تتميز بالإحترام المتبادل، و تهدف إلى وضع قواعد وقيم عالمية تتعلق بتعزيز حقوق الإنسان وحمايتها، فضلا عن المساواة بين الجنسين، ودعم الإحتياجات والأولويات الإنمائية للأشد فقرا والأكثر ضعفا.

إنها شراكة من أجل سلام اليوم وإزدهار الغد.

السادة الحضور، الضيوف الكرام، السيدات والسادة …

يقول الأمين العام للأمم المتحدة السيد أنطونيو غوتيريس: ” إن عالمنا يواجه العديد من التحديات الخطيرة، من بينها: اتساع رقعة النزاعات وعدم المساواة .علاوة علي التغيرات المناخية القاسية والتعصب القاتل. نحن لدينا الأدوات والثروة للتغلب على مثل هذه التحديات. وكل ما نحتاج إليه هو الإرادة. إن مشاكل العالم تتجاوز الحدود. وعلينا أن نتجاوز خلافاتنا حتى نغير مستقبلنا. وعندما نؤمن حقوق الإنسان والكرامة الإنسانية لكافة البشر فسيتمكنون بدورهم من بناء عالما سلميا ومستداما وعادلا. في يوم الأمم المتحدة، دعونا، نحن الشعوب، نحول هذا الحلم إلى حقيقة. ”

السادة الحضور، الضيوف الكرام، السيدات والسادة …

إن التنمية المستدامة والسلام والاستقرار مسؤولية جماعية وفردية على حد سواء. إذ تواجه البشرية تحديات هائلة تتطلب العمل على الصعيدين المحلي والدولي من أجل مستقبل أفضل للجميع، عالم يخلو من الفقر و الظلم يحافظ على حقوق الأجيال القادمة في بيئة صحية ومجتمع عادل.

في مؤتمر قمة الأمم المتحدة للتنمية الذي انعقد في 25 سبتمبر 2015، اعتمد أكثر من 150 من زعماء العالم خطة التنمية المستدامة الجديدة لعام 2030، بما في ذلك أهداف التنمية المستدامة. حيث تهدف أهداف التنمية المستدامة ال 17 الجديدة، والمعروفة أيضا باسم الأهداف العالمية، إلى القضاء على الفقر والجوع وعدم المساواة واتخاذ إجراءات بشأن تغير المناخ والبيئة وتحسين فرص الحصول على الخدمات الصحية والتعليم وبناء مؤسسات وشراكات قوية.

وقد أبدت مصر التزاما قويا بتنفيذ خطة عام 2030، وكانت ضمن أول مجموعة من البلدان التي قدمت استعراضها الوطني الطوعي إلى المنتدى السياسي الرفيع المستوى للمجلس الاقتصادي والاجتماعي في يوليو 2016، و تطوعت  أن تقدمها للمرة الثانية في يوليو 2018. فمصر لديها رؤية واضحة لعام 2030 تتماشى تماما مع أهداف التنمية المستدامة.

تمثل زيارة نائب الأمين العام السيدة أمينة محمد الشهرالقادم فرصة لمصر لعرض إنجازاتها العظيمة في تنفيذ الرؤية الوطنية 2030. كما توفر الزيارة مناسبة للإستفادة من تجربتها لقيامها بدور أساسي في تطوير أهداف التنمية المستدامة.

و بين عامي 2013 و2016، نجحت الأمم المتحدة مع شركاؤها في تقديم الدعم المباشر إلى 33،318،886 شخص أي 36 في المائة من إجمالي عدد السكان، منهم 30 في المائة من الشباب، و11 في المائة من الأطفال دون سن الخامسة، و20 في المائة من الأطفال في سن الدراسة الإبتدائية.

وبدعم من الأمم المتحدة، تم توسيع نطاق برنامجي التكافل والكرامة على المستوى الوطني وبحلول مايو 2017، كانت قد استفادت 1،7 مليون أسرة، على رأسهم الأسر التي لديها عدد كبير من الأطفال، والأسر التي تعولها النساء، وكبار السن (فوق 65 عاما)، و ذوي الإعاقات، والأيتام، إلخ. وبحلول نهاية العام، سوف يحصل حوالي 6 ملايين شخص على دعم مشروط للدخل (ما يعادل 43 إلى 83 دولار في الشهر) وذلك لتعزيز الصحة والتغذية والتعليم.

وفي عام 2015، قامت الأمم المتحدة وشركاؤها بتوسيع نطاق برنامجها للتغذية المدرسية الذي يشكل جزءا من البرنامج الوطني لشبكة الأمان الغذائي ، والذي يموله بالأساس الاتحاد الأوروبي بهدف زيادة معدلات الالتحاق بالمدارس ومكافحة عمل الأطفال. وتم تقديم التغذية لأكثر من 500000 طفل وأسرهم (أكثر من 2.5 مليون شخص) سنويا في 16 من  محافظات مصر الأكثر إحتياجا.

ونحن على أعتاب الموافقة على إطار جديد للشراكة من أجل التنمية بين الأمم المتحدة و مصر يرتكز بالاساس على المكاسب الكبيرة التي حققتها مصر بالفعل في عدد كبير من مؤشرات التنمية. واستنادا إلى مشاورات متعمقة مع أكثر من 300 من المسؤولين والمؤسسات، يبنى هذا الاطار الجديد على فهم مشترك للتحديات المترابطة للنمو السكاني المرتفع والتغيرات السلبية في توافر الموارد الطبيعية بسبب تغير المناخ وصعوبة زيادة وصول وجودة الخدمات الاجتماعية المقدمة في آن واحد، فضلا عن خلق فرص عمل جيدة للأعداد المتزايدة من الشباب المتعلمين الذين ينضمون إلى القوى العاملة.

السادة الحضور، الضيوف الكرام، السيدات والسادة …

لقد تشرفت الأمم المتحدة بالتواجد وبدعم هذه الجهود. وعلى مدار العقود، أدت الشراكة بين الأمم المتحدة ومصر إلى تعزيز القدرات وتطوير المؤسسات وتوفير خيارات وخبرات وحلول متعددة للتحديات الوطنية.

شركاؤكم، بالأمم المتحدة في مصر، يقفون على أهبة الاستعداد للعمل معكم ويتطلعون إلى المزيد من الشراكات القوية من اجل مصر وشعبها.

السادة الحضور، الضيوف الكرام، السيدات والسادة …

أود أن أغتنم هذه الفرصة لأهنئ مصر على دورها الفعال في مجلس الأمن على مدار العام الماضي.  ويعد اعتماد مجلس الأمن للقرار الذي راعته مصر بشأن مكافحة الإرهاب خطوة حاسمة لمخاطبة إحدى أولويات الأمين العام للإنذار المبكر والعمل المبكر لمنع نشوب الصراعات العنيفة.

في الختام، أود أن أشكركم جميعا على حضوركم اليوم للاحتفال معنا بالإنجازات والأولويات المستمرة للأمم المتحدة ومصر.
وأخيرا وليس آخرا، أود أن اتقدم بالشكر لمعالى الوزير سامح شكري، وزير الخارجية، و الحكومة المصرية لدعمهم الفعال للأمم المتحدة.
متمنيا لمصر وشعبها كل التوفيق.
أشكركم و أتمنى أن تستمتعوا بالأمسية.

شاركها أو إطبعها....Share on FacebookTweet about this on TwitterShare on Google+Print this page

شاهد أيضاً

زيارة مدرسة هايلاند لمركز الامم المتحدة للإعلام بالقاهرة

استقبل اليوم مركز معلومات الأمم المتحدة مجموعة من طلبة برنامج الأمم المتحدة النموذجية بمدرسة هايلاندز …