كلمة السيدة راضية عاشوري مديرة مركز الأمم المتحدة للإعلام بالقاهرة خلال إحتفالية جامعة الدول العربية باليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني

أود أولا أن أتوجه بالتعزية الحارة للحكومة والشعب المصري وعائلات الضحايا الذين قضوا شهداء على أيدي إرهابيين وفي عمليات إرهابية متكررة، كان آخرها وأشدها بشاعة العملية الأخيرة بشمال سيناء التي هزتنا جميعا وهزت العالم، وأكرر أمامكم اليوم أيضا أشد عبارات التنديد التي وردت من السيد الأمين العام للأمم المتحدة السيد أنطونيو غوتيريش وأيضا مجلس الأمن الدولي، وانت اطلعتم على كامل الرسائل التي وردت تعزية وتضامنا مع مصر وشعبها وحكومتها في مواجهة هذه الآفة، آفة الإرهاب.

وأود أن أتوجه إلى صاحب المعالي الأمين العام للجامعة العربية السيد أحمد أبو الغيط والجامعة العربية على تكرمهم بدعوتنا لمشاركتكم هذا الاحتفال باليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني والذي أقر من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة بداية من سنة 1977 و استمرت الجمعية العانمة في إقرار هذا اليوم للتضامن مع الشعب الفلسطيني في قرارات لاحقة وكل القرارات التي تشمل أو تهم القضية الفلسطينية.

أصحاب المعالي، السادة السفراء، هذا اليوم فرصة لنا أيضا أن ننوه بالجهود المستمرة والدؤوبة بالجامعة العربية الموقرة سعيا منها إلى تسوية شاملة وحل سلمي للقضية الفلسطينية بجميع جوانبها من خلال إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وإعمال حقوق الشعب الفلسطيني، بما في ذلك حقه في تقرير المصير والإستقلال، وتحقيق الحل القائم على وجود دولتين وفقا لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة. و نثمن  في هذا الإطار مبادرة السلام العربية التي لا تزال  تشكل إسهاما كبيرا في هذه التسوية المنشودة.

كما لا يفوتني أيضا أن أثمن الدور المحوري الذي ما فتئت تلعبه جمهورية مصر العربية وقيادتها والجهود الجديرة بالثناء التي تبذلها مصر خدمة للقضية الفلسطينية، وأذكر منها على سبيل المثال وليس الحصر، وساطتها الإيجابية والمثمرة نحو تحقيق المصالحة والوحدة الفلسطينية وإعادة غزة إلى السيطرة الكاملة للسلطة الفلسطينية الشرعية والتي كللت بالتوصل إلى تفاهمات بين فتح وحماس في القاهرة في 17 أيلول/سبتمبر  وبتوقيع الطرفين على اتفاق في 12 تشرين الأول/أكتوبر2017 يمكن الحكومة الفلسطينية من استئناف مسؤولياتها في غزة .

وبالعودة إلى هذا اليوم، اليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، فهو فرصة لأن يقف العالم على حقيقة أن قضية فلسطين لا تزال قائمة، وأن الشعب الفلسطيني لم يحصل بعد على حقوقه غير القابلة للتصرف على الوجه الذي حددته الجمعية العامة، وهي الحق في تقرير المصير دون تدخل خارجي، والحق في الإستقلال الوطني والسيادة، وحق الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم وممتلكاتهم التي أُبعِدوا عنها. وهو فرصة أيضا لإعادة تأكيد موقف الأمم الثابت بضرورة تحقيق حل عادل ودائم للقضية الفلسطينية وإنهاء محنة شعبه المستمرة منذ سبعة عقود.

واسمحوا لي في هذ الصدد أن ألقي على حضراتكم نص رسالة الأمين العام للأمم المتحدة، السيد أنطونيو غوتيريش، بمناسبة هذا اليوم:

“ثمة ارتباط لا ينفصم بين قضية فلسطين وتاريخ الأمم المتحدة، فهذه واحدة من أقدم القضايا التي لم تُحلّ بعد من بين القضايا المدرجة على جدول أعمال المنظمة. والآن وقد مضى سبعون عاما على صدور قرار الجمعية العامة ١٨١، ما زلنا في انتظار نشوء دولة فلسطين المستقلة ذات السيادة، جنبا إلى جنب مع دولة إسرائيل. وإنني ما زلت مقتنعا بأن حل الدولتين المعترف به في ذلك القرار هو المنطلق الوحيد الذي يمكن أن يفضي إلى إحلال سلام عادل ودائم وشامل بين الإسرائيليين والفلسطينيين. وإذا تمت تسوية هذا النزاع، فإن هذا سيولّد أيضا زخما لتحقيق قدر أكبر من الاستقرار في مختلف أنحاء المنطقة.

وفي آب/أغسطس الماضي، خلال زيارتي إلى إسرائيل وفلسطين، كرّرَت قيادات كلا الجانبين الإعراب عن التزامها بإحلال السلام عن طريق المفاوضات. وقد قمت بتشجيعهم على البرهنة على هذا الالتزام بشكل ملموس وتهيئة الظروف المؤاتية للعودة إلى مفاوضات جدية. ويجب على الجميع استغلال التطوّرات الإيجابية التي استجدّت مؤخرا على صعيد توحيد الصفّ الفلسطيني لتوجيه العملية إلى المسار الصحيح.

وإنني أكرّر الإعراب عن استعدادي للعمل مع جميع الأطراف المعنية، بما في ذلك المجموعة الرباعية المعنية بالشرق الأوسط وبلدان المنطقة، من أجل دعم عملية سياسية جادة مستندة إلى جميع قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، وإلى القانون الدولي والاتفاقات المبرمة، مما من شأنه تحقيق حل الدولتين وإنهاء نصف قرن من الاحتلال والتوصل إلى حل لجميع المسائل المتعلقة بالوضع النهائي. لقد حان الوقت لإنهاء النزاع من خلال إقامة دولة فلسطينية مستقلة تعيش جنبا إلى جنب في سلام وأمن مع دولة إسرائيل.”

 

 

شاركها أو إطبعها....Share on FacebookTweet about this on TwitterShare on Google+Print this page

شاهد أيضاً

زيارة مدرسة هايلاند لمركز الامم المتحدة للإعلام بالقاهرة

استقبل اليوم مركز معلومات الأمم المتحدة مجموعة من طلبة برنامج الأمم المتحدة النموذجية بمدرسة هايلاندز …