الأمم المتحدة تدعو إلى وقف فوري للأعمال العدائية في سوريا لمدة شهر

دعا منسق الأمم المتحدة المقيم في سوريا ووكالات الأمم المتحدة العاملة هناك إلى وقف فوري للأعمال العدائية، لمدة شهر كامل على الأقل في جميع أنحاء البلاد، للسماح بإيصال المساعدات والخدمات الإنسانية وإجلاء الحالات الحرجة من المرضى والجرحى والتخفيف من معاناة المدنيين.
وحذر فريق الأمم المتحدة في سوريا، في بيان صحفي اليوم الثلاثاء، من العواقب الوخيمة المترتبة على تفاقم الأزمة الإنسانية في عدة أنحاء من البلاد، لا سيما في عفرين والرقة وإدلب والغوطة الشرقية، والأجزاء الجنوبية من البلاد.

وعن ذلك قال يانس لاركيه المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية:

“في عفرين، تتواصل العملية العسكرية، ولدينا قدرة محدودة للغاية على مساعدة السكان هناك. ترد إلينا تقارير تفيد بعدم قدرة الناس على مغادرة المنطقة بسبب الأعمال القتالية. يتحدى ذلك مبادئ القانون الإنساني الدولي، وخاصة ما يتعلق بالتمييز بين المسلحين والمدنيين، وضرورة السماح للمدنيين بمغادرة مناطق القتال….حتى الآن نزحت أكثر من 350 عائلة إلى القرى المجاورة وأحياء مدينة حلب، بينما نزح آلاف آخرون إلى مناطق أخرى في عفرين.”

ومن المتوقع أن يزداد عدد المدنيين المتضررين من العنف مع تصاعد القتال في الحسكة، وقد تم التوصل إلى اتفاق يسمح لبعض شركاء الأمم المتحدة بمتابعة عملهم، بعد أن توقفت معظم الأنشطة الإنسانية تماما لمدة شهر. ورغم كون ذلك خطوة إيجابية، فإن الاتفاق محدود بمدة شهرين فقط، ولا يشمل سوى عدد محدود من الشركاء.

وفي الرقة بلغ الدمار الذي حل بها حدا كبيرا، ولاتزال المدينة غير آمنة. ويبقى من يحاول العودة من المدنيين عرضة للموت أو الإصابة بمخلفات الحرب من المتفجرات.

وفي إدلب، أدت العمليات العسكرية إلى ازدياد أعداد الضحايا ولجوء المدنيين إلى مناطق أكثر أمنا. وقد اضطر بعضهم للتنقل عدة مرات هربا من القتال.

ومع ارتفاع نسبة النازحين، فقد لا تتمكن محافظة إدلب من تحمل عواقب استمرار القتال. وفي ذات الوقت، تبقى الفوعة وكفريا في إدلب محاصرتين من قبل الجماعات المسلحة، عاجزة عن الحصول على الإمدادات الإنسانية أو العلاج الطبي اللذين تشتد الحاجة إليهما في المدينتين.

وفي الغوطة الشرقية، تتزايد الاحتياجات الإنسانية وتزداد معها الحاجة الملحة للمساعدات المنقذة للحياة، ولم يتم الوصول إلى المحتاجين في المنطقة بالمساعدات الإنسانية المشترکة بين المنظمات منذ أواخر تشرين الثاني / نوفمبر 2017.

وفي ذات الوقت، يستمر القتال والقصف المتبادل من جميع الأطراف، مؤثرا على المدنيين في هذه المنطقة وفي دمشق، ومتسببا بسقوط عشرات القتلى والجرحى. وفي حال توقف القتال لوقت كاف، يمكن أن تُستأنف عمليات الإجلاء الطبي ودخول القوافل الإنسانية إلى الغوطة الشرقية، بما ينقذ حياة المئات ممن يحتاجون إلى رعاية طبية عاجلة، بما في ذلك العديد من الأطفال المصابين بأمراض خطيرة.

شاركها أو إطبعها....Share on FacebookTweet about this on TwitterShare on Google+Print this page

شاهد أيضاً

رسالة الامين العام بمناسبة اليوم الدولي للتنوع البيولوجي

إن التنوع الواسع للحياة على الأرض عنصر أساسي لرفاهية الناس ورخائهم في الوقت الراهن وهو …