الأمم المتحدة تؤكد أهمية دور الشباب في محاربة الإرهاب والتطرف العنيف

لماذا تستهدف جماعات التطرف العنيف الشباب وتستثمر جهودها فيهم، وكيف تتواصل معهم بشكل فعال برسائلها المدمرة؟ سؤالان أجاب عنهما الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في فعالية حول “الاستثمار في الشباب لمحاربة الإرهاب.”

 

“الجماعات العنيفة المتطرفة تستهدف الشباب وتستثمر فيهم، لأنها تدرك جيدا إمكاناتهم الهائلة ورغبتهم الكبيرة في التغيير. المنخرطون في أنشطة تجنيد الأعضاء وشبكات الأقران، يتواصلون بشكل شخصي وفردي مع الشباب، مستغلين شعورهم بعدم الرضا، ويستمعون إليهم ويقدمون رؤى وتحليلات بديلة. يستغلون شعورهم بالظلم ويستخدمون رسائل توجيهية سلبية ونظريات المؤامرة والأكاذيب…قد تستخدم الجماعات المتطرفة التكنولوجيا الرقمية لزيادة انتشارها عبر الحدود والثقافات.”

وفي نفس الوقت يصبح الشباب من أكبر الخاسرين نتيجة الأيدلوجيات الإرهابية، إذ يتعرضون للهجمات في الفعاليات العامة والمدارس والجامعات.

ويمثل الشباب، البالغون من العمر 24 عاما أو أقل، 46% من عدد سكان العالم، وتوجد النسبة الأعلى منهم في أفريقيا والشرق الأوسط.

ويرى الأمين العام للأمم المتحدة أن الشباب ليسوا قادة الغد، ولكنهم أكثر فأكثر قادة اليوم أيضا. وأعرب عن شكره للشباب الذين ينهضون لتولي هذه المسؤوليات.

ودعا غوتيريش إلى بناء عالم قائم على مثالية وطاقة وإبداع الشباب، وتوفير الخيارات لهم وإلهامهم بما يستحقون من فرص وأمل.

ويرى الأمين العام أن الجدية في منع الصراعات، تتطلب جدية في الانخراط مع الشباب والاستثمار فيهم، كما أن التصدي لرسائل الإرهابيين يقتضي التواصل مع الشباب وفق ما يلائمهم.

وفي الفعالية التي نظمتها باكستان والنرويج، شدد الأمين العام على أهمية إشراك الشباب في المناقشة، وتمكينهم من التعبير عن أنفسهم، والاستماع إليهم، واستثمار الوقت والموارد من أجلهم، وتمكينهم من تحقيق أهدافهم.

ويحتاج الشباب، وفق ما ذكر غوتيريش، إلى التعليم وفرص العمل والتدريب المهني، والمشاركة الفعالة في صنع القرارات التي تؤثر عليهم.

ويعتزم الأمين العام جعل الأمم المتحدة أكثر استجابة للشباب، بشكل قائم على الابتكار والنهج المستندة إلى التكنولوجيا بدءا من المستوى المحلي.

توفر تهديدات الإرهاب والتطرف العنيف، فرصة حقيقية للاتحاد وتنسيق الأفعال والأهداف والسعي لنهج جامع.

وأعرب غوتيريش عن الأمل في أن ينعكس ذلك في وثيقة ختامية توافقية في المراجعة السادسة التي ستقوم بها الجمعية العامة لاستراتيجية الأمم المتحدة الدولية لمحاربة الإرهاب صيف العام الحالي.

وشجع الأمين العام كل الدول على المشاركة في المداولات التي سيعقدها مجلس الأمن حول الشباب والسلم والأمن في الثالث والعشرين من أبريل/نيسان، والمؤتمر رفيع المستوى لرؤساء وكالات محاربة الإرهاب في الثامن والعشرين والتاسع والعشرين من يونيو/حزيران.

وقال إن الفعاليتين ستتضمنان تركيزا على مشاركة الشباب ومنع إساءة استخدام التكنولوجيات والإنترنت من الإرهابيين.

شاركها أو إطبعها....Share on Facebook
Facebook
Tweet about this on Twitter
Twitter
Share on Google+
Google+
Print this page
Print

شاهد أيضاً

بيان مفوّضة الأمم المتّحدة السامية لحقوق الإنسان ميشيل باشيليت بمناسبة الذكرى الـ70 لاعتماد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان

منذ سبعين عاما، وعقب حرب دمرت العديد من البلدان بعد محرقة اليهود وفي ظل كساد …