رسالة الأمين العام بمناسبة اليوم الدولي للشعوب الأصلية في العالم الموافق 9 آب/أغسطس 2018

رسالة الأمين العام بمناسبة اليوم الدولي للشعوب الأصلية في العالم الموافق 9 آب/أغسطس 2018

للشعوب الأصلية صلة روحية عميقة بأراضيها ومواردها. ومع ذلك، تتزايد أعداد المنحدرين من تلك الشعوب الذين يهاجرون داخل بلدانهم وعبر الحدود الدولية. والأسباب في ذلك معقدة ومتنوعة. فالبعض منهم يتعرضون للنزوح أو الانتقال دون موافقتهم الحرة والمسبقة والمستنيرة. بينما يفر آخرون من العنف والصراع أو من ويلات تغير المناخ وتدهور البيئة. ويهاجر الكثيرون بحثًا عن آفاق أفضل وفرص عمل أحسن لهم ولأسرهم.

 

         وتشكل الهجرة فرصة سانحة، لكنها تحمل أيضًا مخاطر كامنة. فكثير من المهاجرين من السكان الأصليين يجدون أنفسهم يعيشون في المناطق الحضرية في ظروف غير آمنة وغير صحية. وتتعرض نساء وفتيات الشعوب الأصلية للاتجار وغيره من أشكال العنف بمعدلات مرتفعة على نحو غير متناسب. ويواجه شباب الشعوب الأصلية مسائل معقدة تتعلق بالهوية والقيم.

 

         وفي بعض البلدان، تقسم أراضي الشعوب الأصلية حدود دولية. وللتعاون عبر هذه الحدود أهمية في حماية هوية تلك الشعوب ومهنها وممارساتها التقليدية.

 

         ومن المنتظر في وقت لاحق من هذا العام أن تعتمد الدول الأعضاء الاتفاق العالمي من أجل الهجرة الآمنة والمنظمة والنظامية. وسيرسى ذلك إطارا دوليا للتعاون الإقليمي والعالمي. وسيوفر منصة لتعظيم فوائد الهجرة، ودعم الفئات المهاجرة الضعيفة، بما في ذلك الشعوب الأصلية. ومن الضروري أن تحظى حقوق الشعوب الأصلية وهوياتها بالحماية.

 

         وفي هذا الاحتفال السنوي، دعونا نلتزم بالإعمال الكامل لإعلان الأمم المتحدة بشأن حقوق الشعوب الأصلية، بما في ذلك الحق في تقرير المصير والأراضي والأقاليم والموارد التقليدية. ولنضمن أن الشعوب الأصلية، أينما تعيش، تحظى بالاعتراف بإسهاماتها وتنعم بفرص النماء والازدهار في مناخ من السلام على كوكب سليم.

 

شاركها أو إطبعها....Share on Facebook
Facebook
Tweet about this on Twitter
Twitter
Share on Google+
Google+
Print this page
Print

شاهد أيضاً

رسالة الامين العام بمناسبة اليوم الدولي للقضاء على الفقر

          احتفل العالم لأول مرة، قبل خمسة وعشرين عاما، باليوم الدولي للقضاء على الفقر. ومنذئذ، …