العالم يحيي للمرة الأولى ذكرى ضحايا الإرهاب

في 21  ديسمبر 2017 ، أعلنت الجمعية العامة ، في قرارها  72/165  ، يوم 21 أغسطس يوما دوليا لإحياء ذكرى ضحايا الإرهاب وإجلالهم ، تكريما لضحايا لإرهاب والناجين منه ولدعمهم والنهوض بحقوقهم الإنسانية وحرياتهم الأساسية و حمايتها.  
وكانت تسعة (9) دول عربية من بين 95 دولة عضو في الأمم المتحدة التي رعت وتبنت مشروع هذا القرار قبل اعتماده من قبل الجمعية العامة (الجزائر ، مصر ، العراق ، لبنان ، موريتانيا ، قطر ، السودان ، تونس والإمارات العربية المتحدة). و يبني هذا القرار على الجهود التي تبذلها الجمعية العامة ولجنة حقوق الإنسان ومجلس حقوق الإنسان لتعزيز وحماية حقوق ضحايا الإرهاب.

وبإعلانها يوما دوليا مخصصا للضحايا ، أكدت الجمعية العامة من جديد على أن تعزيز وحماية حقوق الإنسان وسيادة القانون على المستوى الوطني  والدولي ضروري لمنع ومكافحة الإرهاب.

وتشير الاستراتيجية العالمية لمكافحة الإرهاب و التي اعتمدتها الجمعية العامة بالإجماع في قرارها 60/288  في 8 سبتمبر 2006 ، إلى أن تجريد الضحايا من إنسانيتهم هو من بين العوامل المؤدية إلى انتشار الإرهاب ، وأن الطريقة الأكثر فعالية لمكافحة الإرهاب هي من خلال تدابير احترام كرامة الإنسان والتمسك بحكم القانون.

وفي الوقت الذي تصاعد فيه عدد البلدان التي طالها الإرهاب، فإن عدد الضحايا يتركز إلى حد كبير في عدد صغير من الدول الأعضاء. ففي عام 2017 فقط ، تم تسجيل ما يناهز ثلاثة أرباع الوفيات الناجمة عن الإرهاب في خمسة بلدان فقط وهي أفغانستان والعراق ونيجيريا والصومال وسوريا.

وما زال ضحايا الإرهاب يكافحون من أجل إسماع أصواتهم والحصول على الدعم لمعالجة احتياجاتهم ولتأمين احترام حقوقهم. فغالبًا ما يشعر الضحايا بأنه يتم نسيانهم وإهمالهم بمجرد أن تتلاشى التداعيات الفورية لأي هجوم إرهابي ، وهو الأمر الذي قد يكون له عواقب وخيمة عليهم. وهناك عدد قليل من الدول الأعضاء التي لديها الموارد أو القدرة على معالجة احتياجات الضحايا المتوسطة والطويلة المدى ليتمكنوا من التعافي بشكل كامل  وليتم تأهيلهم وإدماجهم مجددا في المجتمع. ولا يمكن للضحايا أن يتعافوا من الصدمات التي تعرضوا لها إلا من خلال الدعم المتعدد الأبعاد و الطويل الأجل ، بما في ذلك الدعم البدني والنفسي والاجتماعي والمالي ، من أجل الشفاء والعيش بكرامة.

و تقع المسؤولية الأساسية عن دعم ضحايا الإرهاب وكفالة احترام حقوقهم على عاتق الدول الأعضاء. وللأمم المتحدة دور مهم في دعم الدول الأعضاء لتنفيذ إستراتيجية الأمم المتحدة العالمية لمكافحة الإرهاب من خلال التضامن مع الضحايا وتقديم الدعم لهم، والمساعدة في بناء القدرات، وإنشاء شبكات لمنظمات المجتمع المدني ودعمها ، وخاصة المنظمات اللي كانت ضحية للإرهاب ، وﺗﺸﺠﻴﻊ اﻟﺪول اﻷﻋﻀﺎء ﻋﻠﻰ ﺗﻌﺰﻳﺰ وﺣﻤﺎﻳﺔ واﺣﺘﺮام ﺣﻘﻮق اﻟﻀﺤﺎﻳﺎ.  كما تعمل الأمم المتحدة على توفير الموارد وتعبئة المجتمع الدولي وتحسين معالجة احتياجات ضحايا الإرهاب.

وقد أكدت آخر ثلاث قرارات لاستعراض الاستراتيجية العالمية لمكافحة الإرهاب ( 66/282 و 68/276 و 72/284) على أهمية دور الضحايا في مكافحة الإرهاب ومنع التطرف العنيف بالإضافة إلى ضرورة الإعتراف بحقوقهم الإنسانية واحترامها.

وفي هذا العام ، يمثل الاحتفال باليوم الدولي لإحياء ذكرى ضحايا الإرهاب وتكريمهم (72/165) خطوة كبيرة إلى الأمام في التضامن مع ضحايا الإرهاب. ومن خلال دعوة الدول الأعضاء والأمم المتحدة والمنظمات الدولية وكيانات المجتمع المدني إلى إحياء هذا باليوم ، سيتم التركيز على الضحايا على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية.

وعلاوة على ذلك ، خصصت الأمم المتحدة  موقعها على الإنترنت بوابة الكترونية  لدعم  ضحايا الإرهاب تسلط الضوء على الذين قتلوا وأصيبوا بدنيا ونفسيا جراء هجمات إرهابية في جميع أنحاء العالم: https://www.un.org/victimsofterrorism/ar

وفي أول إحياء لليوم الدولي منذإقراره، ستطلق البعثات الدائمة لأفغانستان وبلجيكا والعراق ونيجيريا والولايات المتحدة لدى منظمة الأمم المتحدة بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب والمكتب التنفيذية للجنة مكافحة الإرهاب معرضا متعدد المحتويات يوم 17 أغسطس 2018 من الساعة 10:30 إلى 11:30 في قاعة المعارض بردهة الزوار في مقر الأمم المتحدة في نيويورك. وسيفتتح السيد أنطونيو غوتيريس ، الأمين العام للأمم المتحدة، هذا المعرض الذي سيسلط الضوء على أصوات الضحايا والخبراء وقادة المجتمع المدني الذين تأثروا بهجمات إرهابية أو عملوا مع الضحايا.

ويتضمن المعرض الذي سوف يستمر لمدة شهر (1 أغسطس – 4 سبتمبر 2018) مقابلات وأفلام وثائقية تسلط الضوء على التضامن الدولي مع الضحايا ، وعلى تجارب وأمثلة إيجابية عن صمود الضحايا وتوضح ما تم عمله خدمة للضحايا وما قام به الضحايا أنفسهم خلال العقود الماضية.

شاركها أو إطبعها....Share on Facebook
Facebook
Tweet about this on Twitter
Twitter
Share on Google+
Google+
Print this page
Print

شاهد أيضاً

النادي الأهلي المصري ويونيسف معاً من أجل حقوق الأطفال في مصر

      القاهرة، 22 يوليو2019 – تم اليوم في مقر النادي الأهلي المصري توقيع …