مديرة البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة في مصر: نرى تحسنا تدريجيا في الاقتصاد المصري

بمناسبة الاحتفال بيوم الأمم المتحدة يوم 24 أكتوبر الحالي، وهو تاريخ بدء إنفاذ ميثاق الأمم المتحدة عام 1945، وبتصديق معظم الأعضاء على تلك الوثيقة التأسيسية، بمن فيهم الأعضاء الخمسة الدائمون في مجلس الأمن، ظهرت الأمم المتحدة إلى الوجود، وبهذه المناسبة أعدت الأمم المتحدة سلسلة لقاءات خاصة لـ”بوابة الأهرام” مع كبار ممثليها في مصر.

وهذا هو الحوار السادس، وكان مع رندا أبوالحسن مديرة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مصر.

كيف يدعم برنامج الأمم المتحدة الإنمائي حكومة مصر وشعبها؟ ما هي المجالات الرئيسية التي تركزون عليها؟
– برنامج الأمم المتحدة الإنمائي هو شبكة التنمية العالمية التابعة للأمم المتحدة، التي تدعو إلى التغيير وربط البلدان بالمعرفة والخبرات والموارد لمساعدة الشعوب والبلدان، وعلي أرض الواقع، يوجد البرنامج الإنمائي في أكثر من 170 بلدًا، وله 18 مكتبًا في المنطقة العربية، ويعمل على مساعدة الشركاء الوطنيين على صياغة وتنفيذ الحلول الخاصة بهم في مواجهة التحديات الإنمائية العالمية والإقليمية والوطنية.

وفي عام 2017، نجحنا في وضع وثيقة برنامجنا للسنوات 2018 إلى 2022، وهي خطة خمسية، تركز على النمو والابتكار الشاملين، وعلى تغير المناخ، وقضايا البيئة، والمساواة بين الجنسين، وقد استندت الوثيقة إلى مشاورات مكثفة مع الحكومة والقطاع الخاص والأوساط الأكاديمية والشباب والجهات المانحة والمجتمع المدني.

ما هي أهداف التنمية المستدامة التي تركزون عليها في مصر؟ وكيف تدعمون الحكومة في تقديم التقارير إلى أهداف التنمية المستدامة؟
– قدمت مصر أول استعراض طوعي لها بشأن أهداف التنمية المستدامة في منتدى الأمم المتحدة السياسي الرفيع المستوى المعني بالتنمية المستدامة في يوليو 2016، وهي من بين البلدان الـ 22 التي تطوعت للإبلاغ عن الجهود المبذولة لتحقيق هذا البرنامج الطموح، ونحن ندعم حاليًا وزارة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري في عملية تقديم التقرير الجديد في يونيو 2018.

وقد طلبت الحكومة دعم برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لتنفيذ أهداف التنمية المستدامة، ونحن من خلال المنسق المقيم للأمم المتحدة والجهود التعاونية مع فريق الأمم المتحدة بمصر، ندعم مجموعة عمل متسقة تركز على تحديد محددات تسريع أهداف التنمية المستدامة، والروابط المتداخلة وأدوات صنع السياسات القائمة على الأدلة.

ويتم تقديم هذا العمل من خلال نظام MAPS، الذي يعني التعميم والتسريع ودعم السياسات، ويعمل هذا النظام الداعم في إطار تحت ولاية صندوق الأمم المتحدة للسكان من أجل توفير مورد مشترك للحكومات والشركاء للعمل حول أهداف التنمية المستدامة، مع إيلاء اهتمام خاص للعناصر المشتركة للشراكات والبيانات والمساءلة، كما نعمل أيضًا مع الوزارات التنفيذية والقطاع الخاص لدعم جميع أهداف التنمية المستدامة؛ لأنها غير قابلة للتجزئة.

وفي مجال تغير المناخ والبيئة، نركز على الأهداف الإنمائية رقم: 6 و 7 و 11 و 13 و 14 و 15، وفي مجال النمو الشامل نركز على أهداف التنمية المستدامة: 1 و3 و8 و9 و10 و12 و16 و17 وفي مجال المساواة بين الجنسين، نركز على الهدف 5 من أهداف التنمية المستدامة والأهداف: 1 و2 و3 و4 و8 و16.

إذا ألقينا نظرة على عام 2017، ما الذي تعتبرونه إنجازات رئيسية تمكنتم من تحقيقها؟
– يسرنا أن نقرر أننا تمكنا من دعم الحكومة بشكل كبير للمساهمة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وسأقدم هنا بعض الإنجازات الرئيسية التي نفخر بها:
دعمنا ميكنة 80٪ من 4,000 مكتب بريدي في جميع أنحاء البلاد، وهي تقدم الآن الخدمات المالية والادخارية الحديثة والرقمية لأكثر من 22 مليون مواطن، و5.5 مليون متقاعد شهريًا.

وقد حشد برنامج الأمم المتحدة الإنمائي الموارد والخبرات الفنية؛ لدعم وزارة الموارد المائية والري لاختبار حلول هندسية ناعمة تغطي مساحة 3.5 كم من الساحل الشمالي لمواجهة التآكل الساحلي، والآن يتم التوسع في 69 كيلومترًا إضافيًا في إطار الصندوق الأخضر للمناخ، ومن المتوقع أن يؤدي هذا العمل إلى خفض الخسائر الاقتصادية الكبيرة الناجمة عن تآكل الشواطئ، والتي تؤثر في حياه 25% من المصريين.

اجتمعت 250 شركة من الشركات الرائدة في مصر والمنطقة، وذلك من خلال برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وغرفة التجارة الأمريكية ووزارة الاستثمار والتعاون الدولي، وكانت إستراتيجيات وحلول الأعمال التجارية المستدامة على رأس جدول أعمال الاجتماع، مع التركيز على أهداف التنمية المستدامة من خلال أنشطة المسئولية الاجتماعية للشركات.

قمتِ بزيارة مشاريع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي على الأرض عدة مرات، هل يمكنكِ مشاركتنا واحدة من القصص الرائعة التي رأيتها؟
⁃ زرت عدة مشروعات في محافظات مصر المختلفة، وأحب القيام بهذه الزيارات؛ لأنها تمكني من رؤية التأثير المباشر على الناس والمجتمعات المحلية، ولا أستطيع نسيان رجل عجوز تكلمت معه عندما زرت قرية صغيرة في محافظة قنا، كان عاطفيًا جدًا ومتحمسًا وهو يخبرني أنه لن يختن بناته أبدًا، وهو الآن مدافع عن وضع حد لتلك الممارسة الضارة؛ وهي ختان الإناث، رأيت تغييرًا تامًا في سلوكه بمقدار 180 درجة، ولدينا في إطار البرنامج الوطني للقضاء على ختان الإناث، قرى بأكملها ترفض هذه الممارسة وتنضم إلى مبادرة “لا لختان الإناث”.

ما الذي تأملين في تحقيقه في 2018؟
– متفائلة بأننا سنتمكن في 2018، بالاشتراك مع حكومة مصر وشركائنا والجهات المانحة، من تحقيق نتائج تؤثر تأثيرًا إيجابيًا في ملايين الناس في مصر، ونحن نمتلك خطة دقيقة، ولدينا المعرفة وشبكة العمل والخبرة لنرى هذا الهدف وقد بات واقعًا، ويمكننا أن نرى بوادر إيجابية علي تحسن الاقتصاد تدريجيًا، وهو ما سيكون لصالح رفاهية الشعب ومعيشته.

شاركها أو إطبعها....Share on Facebook
Facebook
Tweet about this on Twitter
Twitter
Share on Google+
Google+
Print this page
Print

شاهد أيضاً

زيارة السيد لي يون، المدير العام لمنظمة الامم المتحدة للتنمية الصناعية “اليونيدو” إلى مصر في ديسمبر

سيزور السيد لي يون ، المدير العام لليونيدو القاهرة في الفترة من 11 إلى 14 …