رسالة الأمين العام بمناسبة السنة الجديدة ٢٠١٩

 

           عزيزاتي، أعزائي مواطني العالم،

           أتمنى لكم سنة سعيدة يسودها السلام ويعم فيها الرخاء.

           لقد كنت في السنة الماضية حَذرتُ تحذيرا شديدا من بعض الأخطار ولكن الأخطار التي ذكرتها ما زالت مستمرة. فالزمن الحالي هو زمن كَرْب بالنسبة للعديد من الناس والعالم يمر بفترة اختبار.

           ذلك أن السرعة التي يحصل بها تغير المناخ أكبر من سرعة تغيرنا نحن.

           والانقسامات السياسية الجغرافية لا تنفك تتفاقم، مما يجعل النزاعات أكثر استعصاء على الحل.

           وثمة أعداد غير مسبوقة من الناس الذين يشدون الرحال بحثا عن الأمان والحماية.

           وانعدام المساواة آخذ في الازدياد. والناس يسائلون عالماً يملك فيه جماعة من الأشخاص من الثراء ما يملكه نصف البشرية.

           والتعصب يزداد.

           والثقة تتلاشى.

           إلا أن هناك أيضا بواعثَ للأمل.

           فالمحادثات بشأن اليمن خلقت فرصة للسلام.

           والاتفاق الموقع بالرياض في أيلول/سبتمبر بين إثيوبيا وإريتريا قد خفف حدة توترات طال عهدها وفتح آفاقا أفضل للمنطقة بأكملها.

           كذلك، فقد أحيا الاتفاق بين أطراف النزاع في جنوب السودان فرص السلام، حيثُ مقدارُ التقدم الذي أحرز في الأشهر الأربعة الماضية أكبرُ مما أحرز في السنوات الأربع السابقة.

           وتمكنت الأمم المتحدة من عقد اجتماع للبلدان في كاتوفيتشي لإقرار برنامج عمل تنفيذ اتفاق باريس بشأن تغير المناخ.

           ونحن الآن بحاجة إلى إذكاء طموحنا من أجل التغلب على هذا الخطر الوجودي.

           فلقد آن الأوان لاغتنام أفضل فرصة بقيت لنا.

           ولقد حان الوقت لوقف الوتيرة الجامحة المتسارعة لتغير المناخ.

           كذلك، فقد أشرفت الأمم المتحدة في الأسابيع الأخيرة على توقيع اتفاقات عالمية تاريخية بشأن الهجرة واللاجئين، من شأنها أن تساعد في إنقاذ الأرواح والتغلب على الخرافات الضارة.

           والناس في كل مكان يحشدون جهودهم وراء أهدافِ التنمية المستدامة، خطتِنا العالمية من أجل تحقيق السلام والعدالة والرخاء في كوكب سليم.

           إن العالم ليغْنمُ الكثير عندما تشتغل آلية التعاون الدولي.

           وإن الأمم المتحدة ستواصل في سنة ٢٠١٩ تمهيد السبيل لالتئام الناس من أجل مد الجسور وتهيئة الحيز اللازم لإيجاد الحلول.

           وسوف نواصل الضغط.

           ولن نستسلم أبدا.

           فلنعقد العزم ونحن على عتبة السنة الجديدة على التصدي للأخطار والدفاع عن الكرامة الإنسانية وبناء مستقبل أفضل – يداً في يد.

           تمنياتي لكم ولأسركم بسنة جديدة يسودها السلام وتنعمون فيها بالصحة والعافية.

شاركها أو إطبعها....Share on Facebook
Facebook
Tweet about this on Twitter
Twitter
Share on Google+
Google+
Print this page
Print

شاهد أيضاً

الفاو و”الزراعة” يعقدان ورشة عمل تدريبية لفريق عمل التعداد الزراعي 2019-2020 وفقاً للمعايير العالمية

القاهرة، 26 يونيو 2019 عقدت منظمة الأغذية الزراعة للأمم المتحدة (الفاو) في مصر بالتعاون مع …