غوتيريش يدعو إلى تحرك مناخي عاجل إثر إعلان المنظمة العالمية للأرصاد الجوية تسجيل درجات حرارة قياسية في العالم

بيانات المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أظهرت أن الطقس في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يزداد تطرفا

 

دعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو، غوتيريش، في أعقاب نشر المنظمة العالمية للأرصاد الجوية بيانات تظهر أن الأعوام الأربعة الماضية كانت الأعلى في درجات الحرارة في التاريخ المسجل، إلى تحرك مناخي عاجل وإلى زيادة الطموح، قبيل انعقاد القمة المناخية التي دعا إليها في سبتمبر/أيلول المقبل.

وجاء تصريحات غوتيريش، بعد أن أعلنت المنظمة في تحليل لها تحليل أن متوسط الحرارة العالمية عام 2018 قد تجاوز ما سجل في فترة ما قبل العصر الصناعي (1850 إلى 1900) بنحو درجة مئوية، ليصبح العام الماضي رابع أعلى الأعوام حرارة منذ بدء تسجيل تلك البيانات. ووفقا للمنظمة، يؤكد هذا استمرار الاتجاه طويل الأمد لتغير المناخ المرتبط بالمستويات القياسية لتركيزات غازات الاحتباس الحراري في الغلاف الجوي، فيما قال خبير بالمنظمة إن مناخ منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يزداد تطرفا.

وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن القلق بشأن المعلومات التي أصدرتها المنظمة. وذكر بيان صادر عن المتحدث باسم الأمم المتحدة أن تلك البيانات تشدد على الحاجة الملحة للعمل المناخي، كما أكد ذلك التقرير الخاص الأخير الصادر عن اللجنة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ، حول آثار ارتفاع الحرارة بدرجة ونصف مئوية عن مستويات ما قبل عصر الصناعة.

الأمين العام للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية بيتيري تالاس قال إن الاتجاه الاحتراري طويل الأمد، آخذ في التصاعد وإن أحر 20 عاما مسجلة، جاءت خلال الأعوام الاثنين والعشرين الماضية.

وأضاف أن درجات الحرارة ليست إلا جزءا من المشهد العام، مشيرا إلى تضرر الكثير من البلدان وملايين البشر من الظواهر المتطرفة للطقس فضلا عن الآثار المدمرة على الاقتصاد والنظم الإيكولوجية خلال العام الماضي.

وفي بيان لها مطلع فبراير/شباط، لفتت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أنه في حين تشهد الولايات المتحدة الأمريكية وأجزاء من كندا، انخفاضا قياسيا في درجات الحرارة، فقد شهدت ولاية ألاسكا، وأجزاء كبرى من القارة القطبية طقسا دافئا أكثر من المعدلات الطبيعية.

وخلال يناير/كانون الثاني، ضربت العواصف الشتوية الشديدة شرق المتوسط وأجزاء من الشرق الأوسط، فأثرت بشدة على السكان المستضعفين، الذين يفتقرون المأوى الكافي، بما في ذلك اللاجئون.

القاهرة تتشح باللون الأصفر، عندما اجتاحت مصر عاصفة ترابية في يناير. © UNIC Cairo/Mahmoud Hossam

ووفقا للمنظمة، اجتاحت جبهة هوائية باردة، خلال الأسبوع الثالث من يناير/كانون الثاني، شبه الجزيرة العربية، لتثير عاصفة ترابية واسعة النطاق، امتدت من مصر إلى المملكة العربية السعودية وقطر وإيران والإمارات العربية المتحدة، كما أدت لهطول أمطار غزيرة وسقوط سيول في باكستان وشمال غرب الهند، بحسب التقرير. 

وأكد عمرو بدور، الخبير المنسق للتقرير الذي أصدرته المنظمة، على ضرورة تأسيس  استراتيجيات الدول، خاصة تلك التي ليس لديها استراتيجيات تخص الظواهر الجديدة على مناخها وخص بالذكر دول شمال أفريقيا والشرق الأوسط حيث إنَّ “هذه الدول اعتادت على مناخ متوسط أو شبه جاف، لكنه الآن يزداد جفافا وكذلك يزداد تطرفا” حسب قوله.

لقي حوالي 30 طفلا وحديث ولادة مصرعهم خلال الشتاء في شمال وشرق سوريا، أثناء فرارهم مع أسرهم من أعمال العنف في البرد القارس. ©UNICEF/ Syria 2019/ Delil Souleiman

ومن المقرر أن يعقد أنطونيو غوتيريش قمة للعمل المناخي في الثالث والعشرين من سبتمبر/أيلول لحشد الإرادة السياسية من أجل زيادة الطموح لتنفيذ أهداف اتـفاق باريس للمناخ الذي توصل إليه قادة العالم عام 2015.

وستركز قمة الأمين العام على عدة مجالات رئيسية منها الطموح في مجال التخفيف من آثار التغير المناخي، والتحول في الطاقة والصناعة، والحلول القائمة على الطبيعة، والبنية الأساسية، والمدن والعمل المحلي، وتمويل العمل المناخي، وتسعير الكربون، والصمود والتكيف، والعوامل الاجتماعية والسياسية.

وستصدر المنظمة العالمية للأرصاد الجوية بيانها الكامل عن حالة المناخ العالمي في عام 2018، في مارس/آذار. وسيتضمن البيان النهائي معلومات من مجموعة كبيرة من وكالات الأمم المتحدة بشأن الآثار الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية والبيئية.

 

شاركها أو إطبعها....Share on Facebook
Facebook
Tweet about this on Twitter
Twitter
Share on Google+
Google+
Print this page
Print

شاهد أيضاً

رسالة الدكتور أحمد المنظري مدير منظمة الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط بمناسبة اليوم العالمي للملاريا 25 نيسان/أبريل 2019

  أحرزت بلدان إقليم شرق المتوسط الموطونة بالملاريا تقدُّماً ملحوظاً؛ فانخفضت حالات الإصابة بالملاريا والوفيات …