غوتيريش يهنئ الرئيس عبد الفتاح السيسي على تسلم مصر رئاسة الاتحاد الأفريقي ويؤكد على أهمية الشراكة بين الأمم المتحدة والمنظمة الأفريقية في تعزيز السلام والتنمية  

تبدأ اليوم بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، أعمال الدورة الـ32 لاجتماع مؤتمر الاتحاد الأفريقي، بمشاركة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، والتي تشهد تسلم مصر رئاسة الاتحاد الأفريقي لمدة عام.

والتقى غوتيريش الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على هامش القمة أمس، حيث قدم الأمين العام التهنئة لمصر على توليها رئاسة الاتحاد الأفريقي، كما أشار إلى أهمية مواصلة تعزيز الشراكة بين الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي في مجالات السلام والأمن والتنمية.

كما وتناول غوتيريش والسيسي خلال اجتماعهما عشية القمة عددا من القضايا الإقليمية، بما في ذلك تنفيذ خطة الأمم المتحدة، الرامية إلى تحقيق الاستقرار في ليبيا، وذلك بحسب ما صرح به ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام.

وتُعقد الدورة الـ32 لقمة الاتحاد الأفريقي تحت شعار “اللاجئون والعائدون والنازحون داخلياً: نحو حلول دائمة للنزوح القسري في أفريقيا”، في وقت قال فيه الأمين العام للأمم المتحدة إن أفريقي تقوم بدور ريادي في التعامل مع تدفق المهاجرين،. وأضاف في تصريحات للصحافيين عشية انعقاد القمة أن عدد المهاجرين الأفارقة في الدول الأفريقية يفوق عددهم في أوروبا، على عكس ما قد يعتقده البعض. وقال إن الهجرة تدار بشكل أكثر إنسانية في أفريقيا. وناشد أنطونيو غوتيريش تطبيق ما جاء فيالاتفاق العالمي للهجرة بشكل فعال، وقال إنه يعول كثيرا على القيادة الأفريقية في هذا الشأن.

 

كما أكد غوتيريش على أن الشراكة الاستراتيجية بين الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي عنصر أساسي لعمل المنظمة الدولية من أجل السلام في جميع أنحاء العالم، مضيفا أن “رياح الأمل تهب على القارة الأفريقية”، مشيرا إلى المصالحة بين إثيوبيا وإريتريا وتدابير السلام في جنوب السودان وجمهورية أفريقيا الوسطى والتعاون بشأن ليبيا والانتخابات السلمية في عدة دول أفريقية.

وقال غوتيريش: “في كل هذه الأوضاع، كان هناك مزج بين جهود الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة. مزج لجهود أجندة تهدف إلى إسكات الأسلحة بحلول عام 2020، وهو تعهد أعلنه الاتحاد الأفريقي يرتبط بجهد الأمم المتحدة لإحداث طفرة في الدبلوماسية من أجل السلام. أؤمن بأن أفريقيا أصبحت مثالا يؤكد إمكانية حل الصراعات ومنع نشوبها. ويمكن أن تمتد رياح الأمل هذه لمناطق أخرى من العالم.”

وانتقل غوتيريش إلى الحديث عن التعاون المقرب بين الجانبين في مجال التنمية، وقال “لا يوجد سلام بدون تنمية”. وتحدث عن تحديات تغير المناخ، مؤكدا أهمية إبداء الإرادة السياسية الأقوى لرفع سقف الطموح في مجال العمل المناخي، سواء في تخفيف آثار التغيرات المناخية أو التكيف معها أو تمويل جهود التصدي لها.

وقال غوتيريش: “إننا نخسر السباق أمام التغير المناخي، ويمكن أن يكون هذا الأمر كارثيا لأفريقيا والعالم. ستدفع أفريقيا ثمنا أعلى بسبب الآثار الكبيرة في القارة التي لا تسهم بقدر كبير في احترار كوكب الأرض. لذا سنتعاون معا في مجال التنمية ودعم الدول الأفريقية في الاستجابة لتغير المناخ ورفع وعي المجتمع الدولي الذي يتعين أن يقدم المزيد من المساعدات للتنمية ومعالجة تحديات التغير المناخي.”

واسترجع الأمين العام فترة عمله على رأس مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين، وقال إنه لمس في ذلك الوقت كيف أن أفريقيا تعد مثالا للعالم بأسره في التضامن مع اللاجئين بحدودها المفتوحة أمامهم. وأكد أهمية أن يقتدي بقية العالم، وخاصة أكثر الدول ثراء، بالمثال الأفريقي.

ويتحدث في الجلسة الافتتاحية لمؤتمر الاتحاد الأفريقي، كل من رئيس جمهورية رواند، رئيس الاتحاد الأفريقي، السيد بول كاغامي، ورئيس جمهورية مصر العربية، رئيس الاتحاد الأفريقي في دورته الجديدة، السيد عبد الفتاح السيسي، وأمين عام جامعة الدول العربية، السيد أحمد أبو الغيط، ورئيس دولة فلسطين، السيد محمود عباس.

 

 

 

شاركها أو إطبعها....Share on Facebook
Facebook
Tweet about this on Twitter
Twitter
Share on Google+
Google+
Print this page
Print

شاهد أيضاً

رسالة الامين العام بمناسبة اليوم الدولي الثاني لإحياء ذكرى ضحايا الإرهاب وإجلالهم

ما زال الإرهاب بجميع أشكاله ومظاهره يمثل تحديا عالميا. فهو يلحق أذى باقياً بالأفراد والأسر …