الدكتورة والي كشفت ظهور قضايا فساد جديدة مصاحبة لجائحة كورونا. © UNIC Cairo/ Mahmoud Hossam

المديرة التنفيذية لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة: نعمل على تحليل أثر كوفيد-19 على معدلات الجريمة

د. غادة والي وكيلة أمين عام الأمم المتحدة: رصدنا بالفعل أدوية ومستلزمات وقاية وأجهزة فاسدة يتم الترويج لها استغلالا للاحتياج إليها في كثير من الدول

 

القاهرة – رغم التحديات العديدة التي فرضتها أزمة انتشار فيروس كوفيد-19 في كثير من أنحاء العالم، إلا أن مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة يواصل عمله عن كثب من خلال مكاتبه المختلفة في أكثر من 100 دولة حول العالم، بهدف متابعة وتوثيق وتحليل أثر جائحة كوفيد-19 على معدلات الجريمة، بحسب المديرة التنفيذية لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، الدكتورة غالي والي.

وفي مقابلة خاصة مع مركز الأمم المتحدة للإعلام في القاهرة، قدمت المسؤولة الأممية الكبيرة لمحة عما يقوم به مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة على عدد من المحاور، في ظل أزمة انتشار كوفيد-19، حيث أوضحت أنه في أوقات الأزمات والأوبئة تنشط العصابات والجريمة المنظمة والمجموعات الإرهابية التي تخطط لتحركات خطيرة، في محاولة لاستغلال انشغال الأجهزة الأمنية في الدول المختلفة والأجهزة الحكومية، وكذلك محاولة استغلال الاحتياج للأدوية وغيرها من مستلزمات الوقاية على سبيل المثال. 

حالات فساد جديدة تطفو على السطح

وكشفت الدكتورة والي أن مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة رصد بالفعل حالات فساد على علاقة بأزمة فيروس كورونا المستجد.

وقالت وكيلة أمين عام الأمم المتحدة: ” هناك موضوعات كثيرة جدا بدأت تطفو على السطح بسبب كوفيد19، الأدوية الفاسدة التي يمكن أن تتاح في الأسواق. ورصدنا فعلا أن هناك أدوية فاسدة وكمامات فاسدة غير معقمة وغير مطابقة للمواصفات، وهناك أجهزة أيضا غير مطابقة للمواصفات يتم الترويج لها، استغلالا لفكرة ان هناك احتياج كثير في كثير من دول العالم.”

وبينت المديرة التنفيذية لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة أن مكاتب المنظمة المختلفة في أنحاء العالم تعمل على رصد هذه الظواهر والتنسيق مع الحكومات كما تعمل على رفع الكفاءة والدعم والتدريب للأجهزة الحكومية المعنية.

حماية المحتجزين والسجناء في ظل الأزمة

أوضاع السجناء والمحتجزين من بين القضايا التي يتابعها مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، وتقول وكيلة الأمين العام، إن “هناك تدريبات يتم إجراؤها للعاملين في قطاع السجون في الدول المختلفة، لحماية المسجونين وحماية ورعاية كل المحتجزين والمسجونين ومنع انتشار العدوى، سواء كان من جانب القائمين على الحراسة في أماكن الاحتجاز، أو المسجونين والمحتجزين، ونقوم بهذا العمل في مختلف دول العالم، وهو مرتبط بعملنا في دعم الوزرات التي تعمل على تطبيق القانون وعلى حماية المجتمع.”

وأوضحت الدكتورة والي أن المنظمة الأممية الرائدة في مجال مكافحة الجريمة والمخدرات والإرهاب على الصعيد العالمي، تقوم حاليا بإجراء هذه التدريبات والاجتماعات وورش العمل عبر الإنترنت، كما يتولى مكتبها إعداد ورفع تقارير دورية بهذا الصدد من خلال مكاتبه المختلفة حول العالم. 

العنف ضد المرأة والطفل والجرائم الإلكترونية

النساء والأطفال من أكثر الفئات عرضة للخطر في ظل إجراءات الحجر والعزل والقيود على الحركة المرتبطة بأزمة كوفيد-19، وتقول وكيلة الأمين العام إن ازدياد العنف ضد المرأة والعنف المنزلي والعنف ضد الأطفال من الموضوعات التي يتابعها مكتبها ويجري تقارير بشأنها، يتم رفعها إلى السكرتير العام للأمم المتحدة.

وحذرت الدكتورة والي من أنه في ظل الأزمة الحالية يقضي الكثير من الأطفال والأسر ساعات طويلة جدا بينما يستخدمون الإنترنت، مما يجعلهم معرضين للكثير من الجرائم الإلكترونية التي يتم استغلال الأطفال والنساء فيها، مضيفة أنه يجري إلى جانب ذلك متابعة جرائم الإتجار بالبشر والجرائم المختلفة المرتبطة بالمخدرات. “فكرة أنه  من خلال الإنترنت يتم الترويج لمخدرات سواء طبيعية أو مخلقة، هذا العمل هو جزء من عملنا الذي نراقبه على مستوى العالم كله.”

يمكنكم الاستماع إلى مسمع من المقابلة

الإصابة بفيروس كورونا ليست وصمة

أعربت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة عن دعمها للمبادرات المجتمعية التي تتبنى فكرة رفض التنمر ضد المصابين بفيروس كورونا، وأشارت إلى مبادرة تقودها صحيفة صوت الأمة المصرية ضد التنمر، والتي انضم إليها الكثير من الصحفيين والنشطاء في مصر على سبيل المثال.

وقالت الدكتورة والي: “أنا مساندة وداعمة لمبادرة صوت الأمة ضد التنمر، ولأي مبادرة مجتمعية أو مبادرة مجتمع مدني لهذه الفكرة التي هي ضد التنمر، الإصابة بفيروس كورونا ليست وصمة.”

وأضافت: “رفع الوصمة عن المصابين وعن المتوفين أيضا هو واجب إنساني في المقام الأول. من حق الإنسان أن يكرم في حياته وفي مماته… كلنا معرضون للإصابة بأي فيروس من الفيروسات. وهذا مرض سريع الانتشار، ملايين المواطنين على مستوى العالم كله مصابون به. وواجبنا الإنساني يحتم علينا أن نكون ضد التنمر، وأن نحمي وندعم ونرعى كل مصاب وأسرة كل مصاب. وأن نكرم كل متوفى بسبب هذا المرض.”

شاركها أو إطبعها....Share on Facebook
Facebook
Tweet about this on Twitter
Twitter
Share on Google+
Google+
Print this page
Print

شاهد أيضاً

الحكومات والمنظمات الدولية تجتمع لمواجهة تحديات الاقتصاد والاستدامة حدث رفيع المستوى حول حلول التمويل المتعلقة بـكوفيد-19

    نيويورك، 28 أيار / مايو 2020 – يجتمع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو …