وزيرة التخطيط أمام منتدى أممي رفيع: مصر ستولي أهمية كبرى لقطاعات الصحة والحماية الاجتماعية

في افتتاح المنتدى السياسي رفيع المستوى حول التنمية المستدامة، د. هالة السعيد تستعرض الإجراءات التي بادرت إليها مصر لمواجهة الجائحة وتخفيف آثارها على الفئات والقطاعات الأكثر تضررا

 

خلال مشاركتها في الجلسة الافتتاحية للمنتدى السياسي رفيع المستوى المعني بالتنمية المستدامة،  يوم الثلاثاء، أكدت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية في مصر، د. هالة السعيد، أن أجندة 2030 للتنمية المستدامة تقدم رؤية متكاملة لمكافحة أزمة كوفيد-19 إذ تقدم إطار عمل شامل يجمع بين الخطط الاقتصادية والبيئية والإنمائية العالمية.

ويجمع المنتدى السنوي الذي ينعقد في الفترة من 7 إلى 16 يوليو/تموز، ممثلي الحكومات والمجتمع المدني وقطاعات المال والأعمال لمتابعة التقدم وتقييم النجاحات والتحديات في تحقيق أجندة التنمية ٢٠٣٠ وأهداف التنمية المستدامة على المستوى العالمي.

وكانت وزيرة التخطيط المصرية تتحدث في الجلسة الافتتاحية للمنتدى، تحت عنوان “إطلاق عقد العمل في وقت الأزمات: الحفاظ على تحقيق أهداف التنمية المستدامة أثناء مكافحة كوفيد-١٩”. وناقشت الفعالية الوضع الحالي فيما يتعلق بتحقيق أجندة التنمية المستدامة 2030 وأهداف التنمية المستدامة أثناء كوفيد-19 وكيف يُمكن حماية التقدم المُحرز حتى الآن، وكيف يُمكن أن تعجل الاستجابة لكوفيد-19 من تنفيذ أجندة 2030 للتنمية المستدامة وأهداف التنمية المستدامة.

ويُعقد المنتدى هذا العام في تجمع افتراضي، للبحث في كيفية استجابة العالم لجائحة كوفيد-١٩ بشكل أكثر فعالية، من خلال نهج معزز متعدد الأطراف، وإعادة البناء على نحو أفضل عبر تعزيز الجهود العالمية الرامية إلى تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

ولفتت د. هالة السعيد في كلمتها إلى أنه “فقط من خلال التعاون الدولي الفعال عبر توسيع نطاق الدعم المالي والتقني والتدابير لتخفيف عبء الديون، يمكن للدول المنخفضة والمتوسطة الدخل أن تتغلب على الجائحة، وهذا بالطبع إضافة إلى التحديات الإقليمية الأخرى المتفاقمة.”

وقدمت الوزيرة المصرية لمحة عن الإجراءت التي اتخذتها الحكومة المصرية في مواجهة أزمة كوفيد-19. وقالت إنه “منذ بداية أزمة كوفيد-19 بادرت حكومة مصر إلى اتخاذ 311 من الإجراءات والسياسات بهدف تخفيف تأثيرها العكسي على الفئات والقطاعات شديدة التأثر، وتعزيز النشاط الاقتصادي، وتقوية الطلب المحلي.”

ولتحقيق هذه الأهداف، أوضحت الوزيرة المصرية أن التدابير التي تم اعتمادها لتخفيف آثار الأزمة تشمل حزمة تحفيز مالي شاملة بحوالي 2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وسياسات نقدية تشمل خفض معدلات الفائدة وتسهيل الحصول على الائتمان، ومبادرات لدعم القطاعات الاقتصادية التي تأثرت سلبا، كالمشروعات الصغيرة والمتوسطة وقطاعي الصناعة والسياحة.

وفضلا عن هذا – والحديث لوزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية المصرية – كان هناك اهتمام بمساعدة العمالة غير الرسمية وغير المنتظمة. وفي هذا الصدد أنشأت الحكومة المصرية لجنة وطنية تكون وزارة التخطيط مقررا لها، وهدفها الرئيسي هو تنسيق الجهود الوطنية المبذولة من قبل الحكومة والمؤسسات المالية والمجتمع المدني، بهدف دعم العمالة المتضررة. ولتحديد المستحقين لهذا الدعم اعتمدت اللجنة على قاعدة بيانات كانت الحكومة بدأت بإعدادها سابقا حول جميع العاملين غير المنتظمين باستخدام البيانات الصخمة والسجلات الإدراية.

وأشارت إلى أن أكثر من مليونين من العمال غير المنتظمين تلقوا تحويلات نقدية نتيجة لهذا الجهد المنسق. ومن ناحية أخرى، ستدعم قاعدة البيانات هذه كذلك الجهود المستمرة لتدريب أولئك العاملين غير المنتظمين وغير الرسميين وإدماجهم في القطاع الرسمي وتوفير وظائف لائقة لهم، بحسب وزيرة التخطيط المصرية.

على المستوى المؤسسي، أظهرت الحكومة حرصا على تحقيق التضافر بين عمل اللجنة رفيعة المستوى لتخفيف تأثير أزمة كوفيد-19 ولجنة التنسيق الوطنية رفيعة المستوى المعنية بالتنمية المستدامة، وتخضع كلتاهما لإشراف رئيس الوزراء لضمان أن تصب جميع الجهود المبذولة لصالح تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وقالت د. هالة السعيد إنه “لمراقبة وتقييم تلك المبادرات والإجراءات جميعها، طورت وزارة التخطيط آلية لرصد السياسات وقامت بربطها بأهداف التنمية المستدامة والأهداف الاستراتيجية لخطتنا الوطنية للتنمية المستدامة لعام 2030. وعلى رغم كل تلك الجهود، فقد أظهرت هذه الأزمة أن هناك حاجة لعمل المزيد والمزيد. وستضع مصر أولوية كبيرة لمجالات أخرى عديدة كالقطاع الصحي وتوسيع تغطية مبادرات الحماية الاجتماعية القائمة وزيادة الاستثمارات الحكومية ومعالجة الفجوات الإنمائية الداخلية عبر توطين أهداف التنمية المستدامة في المحافظة المصرية، للاستفادة من واستغلال الميزة التنفاسية لكل محافظة وإيلاء مزيد من الاهتمام لمبادرات الاقتصاد الأخضر.”

الوزيرة المصرية ذكرت أنه رغم التبعات التي خلفتها أزمة كوفيد-19 فإن لها، كأي أزمة “جانب مضيء”، موضحة أن “هذه الأزمة أجبرتنا على تسريع وتيرة العمل لتحقيق الهدف 4 من أهداف التنمية المستدامة المتعلق بالتعليم الجيد، والأهداف المتعلقة بالابتكار والبنى التحتية والتكنولوجيا.”

“لكنه في الوقت ذاته، أثبتت الأزمة أنه يجب مراجعة الأولويات وأنه يجب إيلاء مزيد من التركيز للأهداف المتعلقة بالصحة والحماية الاجتماعية وشبكات الأمان وكذلك الحد من أوجه عدم المساواة.”

شاركها أو إطبعها....Share on Facebook
Facebook
Tweet about this on Twitter
Twitter
Share on Google+
Google+
Print this page
Print

شاهد أيضاً

المؤتمر الدولي لدعم بيروت والشعب اللبناني: نائبة الأمين العام تؤكد التزام الأمم المتحدة بمساعدة لبنان وشعبه بكل السبل الممكنة

  خلال المؤتمر الدولي رفيع المستوى الذي عُقد اليوم بدعوة من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، …