كوفيد-19: مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية يحذر من “عقد مفقود” إذا سادت عقلية التقشف كسياسة معتمدة للبلدان

يتعين على النظام المتعدد الأطراف أن يمد يد العون إلى البلدان النامية نظرا لقيود الحيز المالي التي تواجهها

 

هناك حاجة ماسة لتنسيق العمل والجهود لتحقيق التعافي اقتصادي

 

جنيف، 22 أيلول/سبتمبر2020– في مواجهة ركود عالمي عميق وسط جائحة لا تزال مستمرة، هناك حاجة إلى خطة عالمية للتعافي يمكنها أن تعيد حتى البلدان الأكثر ضعفاً إلى وضع أقوى مما كانت عليه قبل جائحة  كوفيد-19، كما يقول تقرير التجارة والتنمية 2020، الصادر عن الأونكتاد, الذي تم إطلاقه اليوم.

فمفتاح النجاح سيكون معالجة سلسلة من العلل الموجودة مسبقًا والتي كانت تهدد الاقتصاد العالمي حتى قبل انتشار الوباء والتي تشمل عدم المساواة المفرط، والمستويات غير القابلة للاستدامة من الديون، وضعف الاستثمار، وركود الأجور في العالم المتقدم، وعدم كفاية وظائف القطاع الرسمي في العالم النامي.

 

ويقول الأمين العام للأونكتاد موخيسا كيتوي: “إن بناء عالم أفضل يتطلب إجراءات ذكية الآن. ستعتمد حياة الأجيال القادمة، بل وحياة الكوكب نفسه، على الخيارات التي نتخذها جميعًا خلال الأشهر المقبلة “.

يستخلص التقرير الدروس من الأزمة المالية العالمية السابقة، ويجادل بأن التعافي والإصلاح، على المستويين الوطني والدولي، يجب أن يسيرا جنبًا إلى جنب، فإن إعادة البناء بشكل أفضل تتطلب تجاوز الشعارات لتصبح نموذجًا لمستقبل أكثر مرونة.

ويتضح أن دفعة كبيرة من الاستثمار العام، مصحوبة بـدعم وتنسيق دولي فعال، يمكن أن تضاعف معدل النمو العالمي في العقد المقبل إلى جانب تحسين القدرة على استدامة الديون وتوزيع أكثر عدالة للدخل (انظر الجدول 1)

 

 

ما الذي يحدث؟

يقول التقرير لو تحققت  تنبؤات العام الماضي بشأن الاقتصاد، لكان العالم الآن يتمتع بانتعاش في النمو العالمي، بقيادة الاقتصادات الناشئة الكبيرة. ولكن بدلاً من ذلك، سينكمش الاقتصاد العالمي هذا العام بأكثر من 4٪، مع تقلب يقدر بـ 6.8٪، مما يترك تراجعًا في الإنتاج العالمي يزيد عن 6 تريليون دولار (بالأسعار الجارية) بحلول نهاية العام.

وحيث أن النشاط المحلي يتقلص بشكل حاد في كل الدول تقريباً، وكذلك في الاقتصاد العالمي؛ فستنكمش التجارة بنحو الخمس هذا العام، وسينخفض الاستثمار الأجنبي المباشر بنسبة تصل إلى 40٪، وستنخفض تحويلات المغتربين بأكثر من 100 مليار دولار.

وسيسجل  العالم المتقدم التراجع الأكبر، فمن المتوقع أن تسجل بعض البلدان فيه انخفاضًا بمعدل يفوق 10% في العام.

لكن الضرر الاقتصادي والاجتماعي الأكبر سيكون في العالم النامي، حيث مستويات الأنشطة في القطاع غير الرسمي مرتفعة، والسلع الأساسية والسياحة تمثل المصادر الرئيسية للعملات الأجنبية، والحيز المالي تقلص تحت جبل من الديون. قد يُدفع ما بين 90 -120 مليون فرد للسقوط في دائرة الفقر المدقع في العالم النامي، ويواجه ما يقرب من 300 مليون فرد انعدام الأمن الغذائي.

من المرجح أن تتأثر أمريكا اللاتينية بشكل كبير حيث من المتوقع انخفاض الإنتاج هذا العام بنسبة 7.6٪، مع انخفاضات حادة، ربما أكثر من 10% في بعض الاقتصادات الكبيرة، لا سيما الأرجنتين والمكسيك، لكن اقتصادات منطقة البحر الكاريبي الصغيرة تواجه أيضًا دماراً اقتصادياً غير مسبوق.

أما في شرق آسيا، سيظل النمو في المنطقة موجباً، وإن كان أقل بكثير مما كان عليه في عام 2019 – فمن المتوقع أن تنمو الصين، على سبيل المثال، بنسبة 1.3٪ (انظر الجدول 2).

وخففت حزم الإسعاف المؤقتة التي اعتمدتها الاقتصادات المتقدمة بشكل رئيسي – والتي تقدر بنحو 13 تريليون دولار لبلدان مجموعة العشرين – من التدهور ومع تخفيف الإغلاق، وسيحدث انتعاش في النصف الثاني من العام وإن كان بشكل غير متساو بين البلدان.

ومع وجود امكانات مالية أكبر مما كانت عليه بعد الأزمة المالية – بما في ذلك المدفوعات المباشرة للأسر – وتخطي اقتصادات شرق آسيا الأزمة الاقتصادية بشكل أفضل من المتوقع، فمن غير المرجح أن يكون الانكماش العالمي قاسيًا كما اقترحت بعض التوقعات في وقت سابق من هذا العام.

توقف تنمية

كل الأنظار الآن تتجه صوب عام 2021. حتى إذا استمر النشاط الاقتصادي في التعافي واستمرت حكومات البلدان المتقدمة في المزيج الحالي من التدابير المالية والنقدية، فلن يتعافى التوظيف بالكامل، وستظل العديد من البلدان في محنة الديون وستتسع فجوات الدخل.

ويقول ريتشارد كوزول رايت، مدير قسم العولمة واستراتيجيات التنمية في الأونكتاد: “حديث بعض الخبراء عن انتعاش اقتصادي قوي وسريع يمكن أن يكون مضللاً، إن مثل هذا الانتعاش سيتطلب نموًا عالميًا أكثر من 10% في العام المقبل، وهذا أمر غير وارد”.

وفقًا لتقرير الأونكتاد، حتى بمعدل نمو بنسبة 5٪ – وهذا غير متوقع – سيظل الدخل أقل من12 تريليون دولار عما كان متوقعًا في عام 2019. ولكن من الممكن للنمو العالمي الوصول إلى حوالي 4٪ في العام المقبل إذا لم يكن هناك أي صدمة أو ضغوط انكماشية أخرى .

وسيقود هذا العالم إلى ما يسميه البعض “اقتصاد ال90٪” (انظر الشكل 1) والذي، في غياب إصلاح جاد، لن يكون أصغر من ذي قبل فحسب، بل سيكون أكثر هشاشة، وأقل مساواة وأقل ابتكارًا. وهذا يترك مساحة غير مرضية لعدم اليقين بشأن السياسات والمزيد من التعثرات.

والكثير من عدم الارتياح ينجم عن الانفصال المستمر بين قطاعي الاقتصاد المالي والحقيقي (انظر الشكلين 2 و 3)، والذي يحمل خطر انعكاس السياسات بعد انتهاء حزم الاسعاف الاقتصاي.

 

 

وفي غياب تحول جذري في السياسات والتنسيق الفعال على المستوى الدولي، ستسود عقلية العودة إلى سياسات التقشف والتي تقيس النجاح بـارتفاع أسعار الأسهم وانخفاض الأجور والتحوط المالي.

ويقول  كوزول رايت: “إن التقشف المالي وخفض تكاليف الشركات لن يؤديا إلا إلى تفاقم العلل الموجودة مسبقًا في العالم”. وأضاف: “القواعد الجديدة للتجارة والاستثمار الدوليين، والامتيازات الجديدة لأصحاب الملكية الفكرية والتكنولوجيات، ستزيد من تقييد حيز السياسات الذي تحتاجه البلدان النامية لتحقيق النمو المستدام”.

حيث سيؤدي اتباع هذا الطريق إلى تعافٍ متضائل في العام المقبل، مع ركود يلاحق العديد من البلدان في عام 2022. ومع بقاء التوترات الجيوسياسية قبل جائحة كوفيد-19 دون حل، والمتمثلة في نزاعات تجارية ومعارك حول التقنيات الرئيسية وضغوط الهجرة والأزمات البيئية وتعثر التعاون الدولي، يمكن أن يصبح عالم ما بعد الوباء أكثر قبحاً.

 

هبوط في الضغط

يثير هذا السيناريو بالفعل القلق في العديد من البلدان النامية حيث تتزايد الحاجة الماسة إلى زيادة الإنفاق الصحي لمواجهة انتشار الفيروس مع انخفاض في الإيرادات الضريبية، بالإضافة إلى انهيار عائدات الصادرات وضغوط خدمة  الديون، مما كشف عن فجوة في احتياجاتهم التمويلية تقدر بين 2 إلى 3 تريليون دولار على مدى الثمانية عشر شهراً  المقبلة.

الخطوات التي اتخذها المجتمع الدولي حتى الآن فيما يتعلق بتجميد الديون والتسهيلات الائتمانية الجديدة، تعد تحركاً في الاتجاه الصحيح، ولكنها قطرات في دلو التمويل كما وأن خطوط المقايضة التي قدمها الاحتياطي الفيدرالي جزئية وغير كاملة.

يمكن أن يتحول النقص في التمويل بسرعة إلى حلقة مفرغة في البلدان النامية، وأن عجز المجتمع الدولي عن الاتفاق على تخفيف شامل للديون، وعدم توفير المستويات المناسبة من السيولة الطارئة بشكل سريع، وإحجام الاقتصادات المتقدمة عن كبح جماح أصحاب السندات الخاصة في مفاوضات الديون السيادية هي، كما يخلص التقرير، علامات الإنذار المبكر بأن الأمور يمكن أن تزداد سوءا.

ويلوح في الأفق “عقد ضائع”، مما يقضي على أي أمل في تحقيق أهداف 2030 للتنمية المستدامة. تشير نماذج المحاكاة إلى أن العودة المبكرة للتقشف ستطلق حلقة مفرغة من انخفاض فرص العمل، وركود الأجور، وتباطؤ النمو الاقتصادي وزيادة الضغط على الميزانيات الحكومية.

على وجه الخصوص، ستؤدي العودة إلى التقشف الذي ساد قبل انتشار الجائحة إلى خفض النمو العالمي السنوي بمقدار نقطة مئوية واحدة وزيادة معدل البطالة علي مستوي العالم بمقدار نقطتين مئويتين حتى عام 2030. كما ستنخفض حصص الدخل من العمل بأكثر من 3 نقاط مئوية على مستوى العالم، مما يعني ضمناً تحويل الدخل من العاملين إلى أصحاب الأرباح بنحو 40 تريليون دولار بحلول عام 2030.

 

لابد من بعض التغييرات

إن اجهاض الانتعاش الاقتصادي، أو ما هو أسوأ من ذلك، “عقد ضائع” آخر، ليس أمراً حتمياً. إنه مسألة خيار سياساتي.

ولن يحدث انتعاش شامل ومستدام إلا إذا استمرت الحكومات في البلدان المتقدمة في الإنفاق إلى أن يستعيد قطاعها الخاص الثقة ويبدأ في الإنفاق، وكذلك تقديم الدعم المالي لمساعدة البلدان النامية على معالجة الضغوط والمشاكل الكامنة التي تعيق انتعاشها وتحد من آفاق نموها.

ويجب أن تكون خطة الانتعاش العالمي جريئة وشاملة، وأن تقوم على سياسة اقتصاد كلي توسعية ومنسقة تركز على خلق فرص العمل ورفع الأجور ويدعمها استثمار حكومي كبير يهدف إلى موارد طاقة أنظف، وحماية البيئة، ونظم نقل مستدامة، واقتصاد الرعاية.

ولكن كي تكون السياسة المالية أداة مفيدة للتحول التنموي واستقرار الاقتصاد الكلي، فسوف تكون هناك حاجة أيضاً إلى سياسات صناعية مكملة

 

 

ويشير التقرير إلى الإجراءات التي يمكن للنظام المتعدد الأطراف اتخاذها الآن لدعم الانتعاش بشكل أفضل، بما في ذلك التوسع في استخدام حقوق السحب الخاصة لتعزيز السيولة العالمية واستكمال جدول أعمال الدوحة الإنمائي لاستعادة الثقة في النظام التجاري الدولي.

ومع مرور 75 عاماً على إنشاء النظام العالمي الحالي، ستكون هناك حاجة إلى إصلاحات أكثر جرأة لسد الثغرات وتصحيح التحيزات فيه وبناء القدرة على الصمود، بما في ذلك قوانين دولية أقوى للمنافسة لتضييق الخناق على الشركات الساعية إلى الريع؛ وخطة مارشال لتحقيق تعافي صحي عالمي؛ وسلطة عالمية مستقلة للديون ووكالة دولية عامة للتصنيف الائتماني.

 

الجدول 1: سيناريو الأساس وسيناريو إنعاش النمو (النسب المئوية)

    السيناريو الفرق
السنوات إنعاش النمو الأساس  
النمو في إجمالي الناتج المحلي 2022-2030 (المعدل) 3.8 2.0 1.8
النمو في الإنفاق الحكومي 2022-2030 (المعدل) 3.1 1.2 0.9
نسبة الدين من إجمالي الناتج المحلي 2030 76.3 91.8 -15.5
حصة العمال من الدخل 2022-2030 (المعدل) 54.0 49.8 4.2

 

 

 


 

الجدول 2: نمو الناتج العالمي، 1991-2021  (التغير السنوي في النسبة المئوية)

  1991-2000(أ) 2001-2008(أ) 2009-2018(أ) 2009 2010 2011 2012 2013 2014 2015 2016 2017 2018 2019(ب) 2020(ب) 2021(ب)
العالم 3.0 3.6 2.9 -1.3 4.5 3.3 2.8 2.7 3.0 3.0 2.7 3.3 3.1 2.5 -4.3 4.1
البلدان المتقدمة 2.7 2.3 1.6 -3.4 2.6 1.6 1.2 1.3 2.0 2.4 1.7 2.5 2.3 1.8 -5.8 3.1
منها:                                
اليابان 1.2 1.2 1.0 -5.4 4.2 -0.1 1.5 2.0 0.4 1.2 0.5 2.2 0.3 0.6 -4.5 1.9
المملكة المتحدة 2.9 2.6 1.7 -4.3 2.0 1.5 1.5 2.1 2.6 2.4 1.9 1.9 1.3 1.4 -9.9 4.4
الولايات المتحدة الأمريكية 3.6 2.6 2.0 -2.5 2.6 1.6 2.3 1.8 2.5 2.9 1.6 2.4 2.9 2.3 -5.4 2.8
الاتحاد الأوروبي (الاتحاد الأوروبي 27) 2.1 2.1 1.1 -4.4 2.2 1.9 -0.7 0.0 1.6 2.4 2.1 2.7 2.1 1.5 -7.3 3.5
منها:                                
منطقة اليورو 2.1 1.9 1.0 -4.5 2.2 1.7 -0.9 -0.2 1.4 2.1 1.9 2.5 1.9 1.2 -6.9 3.4
فرنسا 2.0 1.8 1.0 -2.9 1.9 2.2 0.3 0.6 1.0 1.1 1.1 2.3 1.7 1.3 -8.1 3.4
ألمانيا 1.6 1.3 1.6 -5.7 4.2 3.9 0.4 0.4 2.2 1.7 2.2 2.5 1.5 0.6 -4.9 2.9
إيطاليا 1.6 0.9 -0.3 -5.3 1.7 0.7 -3.0 -1.8 0.0 0.8 1.3 1.7 0.8 0.3 -8.6 3.2
الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بعد عام 2004 1.9 5.0 2.4 -3.5 1.5 3.2 0.8 1.2 3.0 4.0 3.1 4.8 4.4 3.7 -5.3 3.9
جنوب شرق أوروبا ورابطة الدول المستقلة -4.8 7.2 1.8 -6.2 4.6 4.8 3.5 2.5 1.1 -1.5 0.9 2.2 2.8 2.2 -4.3 3.5
جنوب شرق  أوروباا(ج) -0.6 5.5 1.6 -1.9 1.6 2.0 -0.5 2.5 0.3 2.5 3.2 2.5 4.0 3.5 -3.2 3.6
رابطة الدول المستقلة، بما في ذلك. جورجيا -4.9 7.3 1.8 -6.4 4.8 4.9 3.7 2.5 1.2 -1.7 0.8 2.2 2.8 2.2 -4.3 3.5
منها:                                
الاتحاد الروسي -4.7 6.8 1.2 -7.8 4.5 4.3 3.7 1.8 0.7 -2.3 0.3 1.6 2.3 1.3 -4.2 3.4
البلدان النامية 5.1 6.6 5.1 3.1 7.9 6.2 5.4 5.0 4.7 4.3 4.3 4.6 4.3 3.5 -2.1 5.7
افريقيا 2.5 5.8 3.0 3.9 5.4 -0.7 7.6 1.1 3.1 2.6 1.7 3.5 3.1 3.1 -3.0 3.5
شمال أفريقيا (بما في ذلك جنوب السودان) 3.1 5.4 0.9 3.8 4.0 -10.1 12.0 -6.1 -0.7 1.7 2.8 5.1 3.3 4.1 -3.4 3.6
أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى (باستثناء جنوب أفريقيا وجنوب السودان) 2.1 6.6 4.8 5.7 7.2 5.7 6.0 6.0 5.9 3.4 1.4 3.0 3.6 3.3 -2.1 3.6
جنوب أفريقيا 2.1 4.4 1.8 -1.5 3.0 3.3 2.2 2.5 1.8 1.2 0.4 1.4 0.8 0.2 -6.0 3.0
أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي 3.2 3.9 1.7 -2.2 6.0 4.6 2.8 2.8 1.0 0.1 -1.2 1.0 0.6 -0.3 -7.6 3.0
الكاريبي 2.1 5.0 2.5 -0.9 3.0 2.3 2.2 2.7 2.6 4.1 1.9 2.2 3.5 1.9 -6.4 2.3
أمريكا الوسطى 4.4 4.6 4.0 -0.5 4.0 5.7 5.1 3.9 4.0 4.2 3.8 3.9 2.7 2.6 -5.2 2.6
المكسيك 3.2 2.2 2.6 -5.3 5.1 3.7 3.6 1.4 2.8 3.3 2.9 2.1 2.1 -0.1 -10.0 3.0
أمريكا الجنوبية 3.2 4.4 1.3 -1.3 6.6 4.9 2.4 3.2 0.2 -1.3 -3.0 0.4 -0.2 -0.7 -7.1 3.1
منها:                                
الأرجنتين 4.0 5.0 1.2 -5.9 10.1 6.0 -1.0 2.4 -2.5 2.7 -2.1 2.7 -2.5 -2.2 -10.4 4.7
البرازيل 2.8 3.7 1.1 -0.1 7.5 4.0 1.9 3.0 0.5 -3.5 -3.3 1.3 1.3 1.1 -5.7 3.1
اسيا 6.6 7.8 6.2 4.8 8.9 7.6 5.9 6.1 5.9 5.6 5.9 5.6 5.3 4.4 -0.9 6.3
شرق آسيا 8.9 9.2 6.9 7.2 9.8 8.4 6.8 6.9 6.6 6.0 6.0 6.2 5.9 5.4 1.0 7.4
منها:                                
الصين 10.6 10.9 7.8 9.4 10.4 9.6 7.9 7.8 7.3 6.9 6.7 6.8 6.6 6.1 1.3 8.1
جمهورية كوريا 6.6 4.9 3.2 0.8 6.8 3.7 2.4 3.2 3.2 2.8 3.0 3.2 2.7 2.0 0.1 4.3
جنوب آسيا 4.8 6.7 5.9 4.0 8.7 5.6 3.4 4.7 6.2 6.1 8.5 6.3 5.1 2.8 -4.8 3.9
منها:                                
الهند 5.9 7.6 7.0 5.0 11.0 6.2 4.8 6.1 7.0 7.5 9.0 6.6 6.8 4.2 -5.9 3.9
جنوب شرق آسيا 4.9 5.7 5.1 2.0 7.8 4.9 6.0 5.0 4.5 4.7 4.8 5.3 5.1 4.4 -2.2 4.3
منها:                                
إندونيسيا 4.2 5.2 5.4 4.6 6.2 6.2 6.0 5.6 5.0 4.9 5.0 5.1 5.2 5.0 0.1 4.5
غرب آسيا 4.2 5.5 4.2 -1.7 5.8 8.6 4.9 4.9 3.3 4.0 3.2 2.1 2.0 0.9 -4.5 3.6
منها:                                
المملكة العربية السعودية 1.7 4.5 3.7 -2.1 5.0 10.0 5.4 2.7 3.7 4.1 1.7 -0.7 2.4 0.3 -4.8 3.2
تركيا 3.9 5.9 6.0 -4.7 8.5 11.1 4.8 8.5 5.2 6.1 3.2 7.5 2.8 0.9 -4.6 4.0
اوقيانوسيا 2.9 2.9 3.2 2.5 6.1 1.6 2.6 2.8 6.9 4.5 0.8 0.8 1.2 2.6 -3.4 2.9

المصدر: حسابات أمانة الأونكتاد، استناداً إلى نموذج السياسة العالمية للأمم المتحدة؛ الأمم المتحدة، إدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية،

قاعدة بيانات المجاميع الرئيسية للحسابات القومية، والوضع الاقتصادي العالمي وآفاقه(WESP): تحديث اعتباراً من منتصف عام 2020؛ اللجنة الاقتصادية لأمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي، 2020؛ منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي، 2020؛ صندوق النقد الدولي، التوقعات الاقتصادية العالمية، أبريل 2020؛ وحدة الاستخبارات الاقتصادية، قاعدة بيانات EIU CountryData؛ JP Morgan، مراقبة البيانات العالمية؛ والمصادر الوطنية.

ملاحظة: تستند حسابات المجاميع القطرية إلى الناتج المحلي الإجمالي بسعر الدولار الثابت لعام 2015.

(أ) المتوسط.

(ب) التنبؤات.

(ج) ألبانيا والبوسنة والهرسك والجبل الأسود وصربيا وجمهورية مقدونيا الشمالية.

 

 

الشكل 1: مستوى الناتج العالمي، 2017-2021

 (أرقام الأرقام القياسية، 2019= 100)

 

الشكل 2: إجمالي رسملة سوق الأوراق المالية في الولايات المتحدة

(% من الناتج المحلي الإجمالي)

المصدر: ويلشاير 5000 ومكتب التحليل الاقتصادي في الولايات المتحدة

 

الشكل 3: تعويضات العاملين وعوائد سوق الأسهم في الولايات المتحدة

(رقم قياسي، الربع الأول ٢٠٠٩ = 100)

 

المصدر: ويلشاير 5000 ومكتب التحليل الاقتصادي في الولايات المتحدة

ملاحظة: يشمل تعويض الموظفين الأجور والمرتبات، فضلا عن اشتراكات أصحاب العمل في الضمان الاجتماعي

 

الإنفاق العام الجريء هو السبيل الوحيد للتعافي بشكل أفضل من جائحة الكوفيد-19

يتعين على النظام المتعدد الأطراف أن يمد يد العون إلى البلدان النامية نظرا لقيود الحيز المالي التي تواجهها

وفقا لتقرير التجارة والتنمية لعام 2020 الصادر عن الأونكتاد، التوسع المالي الجريء والموجه بقيادة الاقتصادات المتقدمة هو الطريق الوحيد لانتعاش اقتصادي عادل ومرن بعد جائحة الكوفيد-19.

ستزيد نسب الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي بشكل كبير في عام 2020، وإذا كان الماضي دليلًا، فلن تعود إلى مستويات ما قبل الكوفيد-19 بسرعة، ما يهم، وفقًا للتقرير، هو كيفية حدوث هذه العودة.

ويقول الأمين العام للأونكتاد موخيسا كيتويي “يتطلب الدعم  المالي الملائم للموقف الحالي، أولاً وقبل كل شيء، انتعاش اقتصادي قوي ويجب على الحكومات أن تأخذ زمام المبادرة.”

ولم يؤخذ هذا المبدأ بعين الأعتبار بعد الأزمة المالية العالمية في ٢٠٠٨ و ٢٠٠٩، عندما أدي الخلط الخاطئ بين ميزانيات الحكومة والأسرة إلى دفع العديد من الاقتصادات إلى اختيار التقشف. ويوضح التقرير أن فكرة ا توسيع النمو الاقتصادي عن طريق التقشف كانت فاشلة، مما ترك وضعاً مالياً هشاً عشية صدمة “كوفيد-19”.

البلدان النامية بحاجة إلى دعم كبير

ولكن بالنظر إلى القيود المفروضة على الإنفاق في العديد من البلدان النامية، ستكون هناك حاجة إلى دعم دولي كبير لضمان توفر الحيز المالي المطلوب. وأدت جائحة كوفيد-19 إلى قلب الميزانيات العمومية رأسا على عقب عندما كان الاقتصاد العالمي يسير بالفعل علي طريق مكدس بالديون، وفقًا لمعهد التمويل الدولي، وصلت أرصدة الديون العالمية في الربع الأول من عام 2020 إلى مستويات قياسية بلغت 258 تريليون دولار.

ونتيجة لأزمة كوفيد-19، قفزت نسبة الدين العالمي إلى الناتج المحلي الإجمالي بما لا يقل عن 10٪ حيث وصلت إلى 331٪ من الناتج المحلي الإجمالي في الأشهر القليلة الأولى من الجائحة.

في الاقتصادات المتقدمة، تمثلت المشكلة في الارتفاع السريع للديون متدنية الجودة للشركات غير المالية، حيث ارتفع إجمالي مديونية الشركات غير المالية إلى 75 تريليون  دولار في نهاية عام 2019، أي ضعف مستواه في عام 2008. وفقًا للتقرير، وصل المخزون العالمي من سندات الشركات غير المالية إلى مستويات قياسية بلغت 13.5 مليار دولار في نهاية عام 2019 – تم تصنيف 30٪ فقط منها A أو أعلى.

لذلك، وصلت حالات التخلف عن سداد الديون من قبل الشركات إلى مستويات جديدة في النصف الأول من عام 2020، لا سيما في الولايات المتحدة ومنطقة اليورو مما يعكس تراجع الأرباح بسبب صدمة فيروس كورونا المستجد وإدمان الشركات طويل الأجل على التمويل بـالاقتراض.

 

ميزانيات الحكومات تحت الضغط

يقول التقرير إنه مع قيام الحكومات بتمديد القروض والضمانات في فترة الإغلاق، فمن المرجح أن تؤدي هذه الموجة من التخلف عن السداد إلى ضغط إضافي على الميزانيات العامة.

في حين نمت أسواق سندات الشركات بشكل كبير منذ الأزمة المالية العالمية في بعض أكبر الأسواق الناشئة – إلى 3.2 تريليون دولار بحلول عام 2017 – يهيمن على ديناميات الدين بشكل عام  انكشاف وتعرض الحكومات للتأثيرات غير المباشرة الناجمة عن عدم الاستقرار المالي العالمي .ويحدث هذا في سياق تحرير الحساب الرأس مالي، في ميزان المدفوعات، على نطاق واسع واعتماد أقوى على الاقتراض الخارجي من الدائنين من القطاع الخاص، بدلاً من الدائنين الثنائيين ومتعددي الأطراف.

وتتشكل مجموعة من المخاطر ناجمة عن الشعور المتقلب للمستثمرين، وتقلبات أسعار السلع الأساسية، وتقصير آجال الاستحقاق وزيادة مخاطر التمديد، وارتفاع أعباء خدمة الدين الخارجي (كنسبة مئوية من عائدات التصدير والإيرادات الحكومية)، فضلاً عن ضعف القدرة على التأمين الذاتي ضد الصدمات الخارجية من خلال تراكم الاحتياطيات، لذلك لا ينبغي أن يكون مفاجئًا أن البلدان النامية واجهت قيودا في تعبئة الموارد المالية المحلية للاستجابة لجائحة كوفيد-19 أكثر مما واجهته الاقتصادات المتقدمة (انظر الشكل) – مما يعكس انقسامًا عالميًا خطيرًا بين من يملكون ومن لا يملكون.

 

الشكل: حجم تدابير السياسة التحفيزية استجابة لتفشي فيروس كورونا: الاقتصادات المتقدمة والنامية  [1]

(% من الناتج المحلي الإجمالي)

المصدر: حسابات أمانة الأونكتاد استناداً إلى مصادر وطنية رسمية.

ملاحظات: [1] اعتبارا من 25 مايو 2020 [2] لم يتم تضمين إجراءات التأجيل قصيرة الأجل، أي مدفوعات الضرائب المؤجلة من ربع أو شهر إلى آخر. [3] تقدير عمليات شراء الأصول الإضافية من قبل البنوك المركزية استجابة لتفشي فيروس كورونا.

 

الخروج من ضائقة الديون

الديون في حد ذاتها ليست هي المشكلة، القضية الكبرى هي السياسات المعتمدة لإدارتها واستدامتها. ركزت السياسات بشدة على توقعات المستثمرين قصيرة الأجل، وأدى تعزيز أسعار الأصول إلى ظهور فقاعات مضاربة في الأسواق المالية، بدلاً من التركيز علي التعافي الفعال للاستثمار المنتج والوظائف والطلب الكلي.

ويرى التقرير أنه في المستقبل المنظور، يمكن إدارة سياسات مالية توسعية في الاقتصادات المتقدمة – التي يمكنها الاقتراض بفائدة قريبة من الصفر أو أقل – وفي بعض الاقتصادات النامية الأكبر، دون آثار تضخمية وبطريقة التمويل الذاتي إذا كانت موجهة نحو الاستثمار الإنتاجي في تقنيات التخضير الجديدة، والاستفادة من التقدم التكنولوجي من أجل الإدماج الاجتماعي وتوفير الخدمات العامة الشاملة.

ويقول ريتشارد كوزول رايت، مدير قسم العولمة واستراتيجيات التنمية في الأونكتاد: “المطلوب الآن ليس الرجوع المزمن للتقشف المالي، بل صوت جماعي قوي لدعم التوسع المالي المستمر والمنسق الذي تقوده الدولة في جميع أنحاء العالم”.

وستحتاج الاقتصادات النامية الأصغر، في جميع مستويات الدخل، إلى مساعدة مالية من المجتمع الدولي للحفاظ على الحيز المالي المحلي وتوسيعه، ويرجع ذلك إلى أن تلك الاقتصادات لا تزال تعتمد على مداخيل العملة الصعبة، ويتعين عليها التفاوض بشأن الآثار السلبية للتقلبات الاقتصادية العالمية على ميزان دفوعاتها وإدارة  تقلبات أسعار الصرف والاحتياطيات الدولية وكذلك الوصول المستمر إلى الأسواق المالية الدولية حيثما كان ذلك مناسبا.

 

الجهود الحالية لتخفيف عبء الديون غير كافية

في الوقت الحالي، تعد مبادرة مجموعة العشرين ونادي باريس لتعليق مدفوعات خدمة الديون الثنائية لعدد مختار من البلدان النامية الضعيفة من مايو إلى ديسمبر 2020 هي الصفقة الرئيسية المطروحة على الطاولة، لكن الأرقام لا تتناسب مع حجم المشكلة: لقد تبنى المبادرة ما يقرب من نصف البلدان المؤهلة حتى الآن، ويبدو انها ستشمل حوالي 14 مليار دولار لتخفيف سداد الديون مؤقتًا لعام 2020. ويعتبر ذلك زهيداً مقارنة باحتياجات البلدان النامية التي تواجه جداول سداد كبيرة لديونها الخارجية العامة في 2020-2021، والتي تصل إلى ما بين 2 تريليون دولار و 2.3 تريليون دولار للبلدان النامية ذات الدخل المرتفع وما بين 600 مليار دولار إلى تريليون دولار للبلدان النامية المتوسطة والمنخفضة الدخل (وفقًا لحسابات الأونكتاد).

في غضون ذلك، شهد المساهمون الذين يمتلكون الجزء الأكبر من أسهم الشركات المستفيدة من صدمة كوفيد -19 نمواً، بدلاً من التراجع، في ثرواتهم الشخصية بأكثر من 500 مليار دولار في الولايات المتحدة وحدها في الأشهر الأولى من الوباء.

 

من الأزمة إلى ازدهار يشمل الجميع

ستكون هناك حاجة إلى تدابير أكثر طموحًا ومتعددة الأطراف إذا اردنا تحويل لأزمة العالمية إلى انتعاش عالمي:

  • التوسع في استخدام حقوق السحب الخاصة (SDRs) لدعم استراتيجيات التنمية الوطنية في البلدان النامية من خلال نظام احتياطي محوكم دوليًا. على أقل تقدير، ينبغي دعم الحيز المالي للبلدان النامية بما يعادل تريليون دولار من حقوق السحب الخاصة لمواجهة قيود السيولة الحالية.
  • الدعم المالي لتعزيز الاستجابة للطوارئ الصحية لـكوفيد-19 في البلدان النامية من خلال خطة مارشال للتعافي الصحي ممولة من زيادة التزامات المساعدة الإنمائية الرسمية (ODA)، والإصلاح الضريبي علي المستوي الدولي وآليات التمويل المتعددة الأطراف لبناء المرونة و تعزيز الانتعاش.
  • تأسيس وكالة دولية للتصنيف الائتماني لتقديم تصنيفات موضوعية تعتمد على خبراء الجدارة الائتمانية للحكومات والشركات، بما في ذلك البلدان النامية، ولتعزيز المنافع العامة العالمية. علاوة على ذلك، من شأن هذا أن يساعد على تعزيز المنافسة في الاسواق شديدة التركيز.
  • تأسيس هيئة ديون عالمية لمنع تكرار أزمات السيولة من التحول إلى حالات تخلف متسلسل عن سداد ديون سيادية. مثل هذه السلطة من شأنها أن تبني مستودعًا للذاكرة المؤسسية حول إعادة هيكلة الديون السيادية، كما ستشرف على إنشاء سجل عالمي متاح للجمهور لبيانات القروض والديون المتعلقة بإعادة هيكلة الديون السيادية. وإضافة إلى ذلك، فإنها ستضع مخططًا لإطار دولي قانوني ومؤسسي شامل وشفاف للتحكم في عمليات التجميد التلقائي المؤقت لسداد الديون السيادية في أوقات الأزمات وإدارة عمليات تسوية الديون السيادية بطريقة عادلة وفعالة وشفافة.

 

شاركها أو إطبعها....Share on Facebook
Facebook
Tweet about this on Twitter
Twitter
Share on Google+
Google+
Print this page
Print

شاهد أيضاً

هدف الشهر.. القضاء على الجوع وتوفير الأمن الغذائي والتغذية المُحسنة وتعزيز الزراعة المستدامة

  هدف شهر نوفمبر من أهداف التنمية المستدامة، هو الهدف 2، المعني بالقضاء التام على …