يجب على السكان المحليين المشاركة في السياحة الجبلية وتمكينهم من الحفاظ على الموارد التي يعتمدون عليها. تتوقع منظمة السياحة العالمية عودة السياحة الوطنية قبل السياحة الدولية، مما قد يفيد المناطق الريفية.
يجب على السكان المحليين المشاركة في السياحة الجبلية وتمكينهم من الحفاظ على الموارد التي يعتمدون عليها. تتوقع منظمة السياحة العالمية عودة السياحة الوطنية قبل السياحة الدولية، مما قد يفيد المناطق الريفية. PHOTO:Galen Crout/Unplash.

رسالة الأمين العام  بالفيديو بشأن إصدار الموجز السياساتي بشأن السياحة ومرض كوفيد-19

 

           السياحة هي أحد أهم القطاعات الاقتصادية في العالم.

           فهي القطاع الذي يعمل فيه واحد من كل عشرة أشخاص على وجه الأرض ويوفر سبل العيش لمئات الملايين من الآخرين.

           وهي المجال الذي يعزز الاقتصادات ويمكّن البلدان من الازدهار.

           ويسمح للناس بمشاهدة بعض الكنوز الثقافية والطبيعية في العالم، ويقرب الناسَ بعضَهم من بعض، فيُبرز بذلك إنسانيتنا المشتركة.

           بل يمكن القول إن السياحة هي نفسها واحدة من عجائب العالم.

           ولهذا كان من المؤلم جداً أن نرى السياحة تدمرها جائحة كوفيد-19.

           ففي الأشهر الخمسة الأولى من هذا العام، انخفض عدد السياح الدوليين الوافدين بأكثر من النصف، وفُقد نحو 320 مليار دولار من صادرات السياحة.

           ويوجد إجمالا نحو 120 مليون وظيفة مباشرة في قطاع السياحة معرضة للخطر.

           وكثير من هذه الوظائف موجود في الاقتصاد غير الرسمي أو في المشاريع الصغرى والصغيرة والمتوسطة الحجم، وهي مشاريع توظف نسبة عالية من النساء والشباب.

           إن هذه الأزمة تشكل صدمة كبيرة للاقتصادات المتقدمة النمو، ولكنها حالة طوارئ بالنسبة للبلدان النامية، ولا سيما بالنسبة للعديد من الدول الجزرية الصغيرة النامية والبلدان الأفريقية.

           وقد كانت السياحة وسيلة للاندماج والتمكين وتوليد الدخل بالنسبة للنساء والمجتمعات الريفية والشعوب الأصلية والعديد من السكان المهمشين تاريخيا.

           والسياحة هي أيضا دعامة أساسية لحفظ التراث الطبيعي والثقافي.

           وقد أدى انخفاض الإيرادات إلى زيادة الصيد غير المشروع وتدمير الموائل في المناطق المحمية وحولها، كما حرم إغلاقُ العديد من مواقع التراث العالمي المجتمعاتِ المحليةَ من سبل عيشٍ حيوية.

           لقد بات لزاما علينا أن نعيد بناء قطاع السياحة.

           ولكن ذلك يجب أن يكون بطريقة آمنة ومنصفة ومراعية للمناخ.

           فانبعاثات غازات الدفيئة المرتبطة بالنقل يمكن أن تُعاود الارتفاع بشكل حاد إذا لم يكن الانتعاش متوافقا مع الأهداف المتعلقة بالمناخ.

           ودعم الملايين من سبل العيش التي تعتمد على السياحة يعني صوغ تجربة سفر مستدامة ومسؤولة تكون آمنة بالنسبة للمجتمعات المضيفة والعمال والمسافرين.

           ولقد حددتُ، من أجل المساعدة على الانتعاش، خمسة مجالات ذات أولوية.

           أولا، التخفيف من الآثار الاجتماعية – الاقتصادية للأزمة.

           ثانياً، بناء القدرة على الصمود على امتداد سلسلة القيمة السياحية بأكملها.

           ثالثاً، تعظيم استخدام التكنولوجيا في قطاع السياحة.

           رابعاً، تعزيز الاستدامة والنمو الأخضر.

           خامساً، تعزيز الشراكات لتمكين السياحة من زيادة دعم أهداف التنمية المستدامة.

           فلْنضمنْ أن تستعيد السياحة مكانتها كمصدر لفرص العمل اللائق والدخل المستقر وحماية تراثنا الثقافي والطبيعي.

شاركها أو إطبعها....Share on Facebook
Facebook
Tweet about this on Twitter
Twitter
Share on Google+
Google+
Print this page
Print

شاهد أيضاً

هدف الشهر.. القضاء على الجوع وتوفير الأمن الغذائي والتغذية المُحسنة وتعزيز الزراعة المستدامة

  هدف شهر نوفمبر من أهداف التنمية المستدامة، هو الهدف 2، المعني بالقضاء التام على …