بيان الأمين العام في افتتاح المؤتمر الصحفي حول ليبيا نيويورك، 23 أكتوبر/تشرين الأول

سيداتي وسادتي الصحفيين،

 

 

أرحب بتوقيع اتفاق لوقف إطلاق النار بين الأطراف الليبية في جنيف اليوم تحت رعاية الأمم المتحدة.

هذه خطوة أساسية نحو السلام والاستقرار في ليبيا.

أهنئ الأطراف على تقديمهم مصالح أمتهم على اختلافاتهم.

وأشكر القائمة بأعمال مبعوثي الخاص إلى ليبيا ورئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، السيدة ستيفاني ويليامز، التي رافقت الأطراف الليبي في هذا الجهد.

الآن، طالت معاناة الكثير والكثير من الناس. ولقد مات الكثير من الرجال والنساء والأطفال جراء الصراع.

تم التفاوض على الاتفاق في إطار اللجنة العسكرية المشتركة 5+5، وجرى تسهيل المحادثات من خلال الأمم المتحدة على أساس قراري مجلس الأمن رقم 2510 و2542. وهي نتيجة لأربع جولات من التفاوض تم عقدها منذ فبراير/شباط من هذا العام.

ويعقب وقف إطلاق النار اجتماعا في سياق الأسبوع رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة ترأسته بالاشتراك مع وزير خارجية ألمانيا، التي ساعدت في تحفيز جهود المجتمع الدولي.

أود أن أشكر جميع أولئك الدول التي دعمت هذه الوساطة في سياق عملية برلين والاجتماعات التي نظمتها دول جوار ليبيا.  

أناشد جميع أصحاب المصلحة واللاعبين الإقليميين احترام بنود وقف إطلاق النار وضمان تنفيذه من دون إبطاء.  

وأطالب المجتمع الدولي بدعم الليبيين في تنفيذ وقف إطلاق النار ووضع نهاية للصراع. ويشمل هذا ضمان الاحترام الكامل وغير المشروط لحظر الأسلحة المفروض من قبل مجلس الأمن.  

كما وأحث الأطراف الليبية إلى مواصلة الزخم الحالي وإظهار نفس التصميم على الوصول إلى حل سياسي للصراع، وحل المسائل الاقتصادية والتصدي للوضع الإنساني.

تقوم بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بعمل تحضيرات لاستئناف منتدى الحوار السياسي الليبي، الذي ستسبقه سلسلة من الاجتماعات والمداولات التي من شأنها تسهيل استئناف محادثات داخلية ليبية شاملة – يقودها ليبيون ويملكها ليبيون.  

ليس هناك حل عسكري للصراع في ليبيا. واتفاق إطلاق النار هذا هو خطوة بالغة الأهمية. لكن لا يزال أمامنا الكثير والكثير من العمل.

ستواصل الأمم المتحدة دعم الأطراف الليبية في مسعاها نحو سلام دائم في البلاد.

لكنني أود أن أؤكد:

في سياق نداءاتي المتكررة لوقف إطلاق النار حول العالم لكي نستطيع تركيز كل طاقاتنا على جائحة كوفيد-19، وباستلهام الاتفاق الليبي، الآن هو الوقت المناسب لتعبئة كافة الجهود لدعم محادثات الوساطة الجارية لوضع نهاية للنزاعات في اليمن وأفغانستان وأرمينيا وأذربيجان – حيث يؤدي نشاط الأعمال العدائية لمعاناة هائلة للمدنيين.

ليس هناك حل عسكري لأي من هذه النزاعات. الحل يجب أن يكون سياسيا.

شكرا لكم.

شاركها أو إطبعها....Share on Facebook
Facebook
Tweet about this on Twitter
Twitter
Share on Google+
Google+
Print this page
Print

شاهد أيضاً

هدف الشهر.. القضاء على الجوع وتوفير الأمن الغذائي والتغذية المُحسنة وتعزيز الزراعة المستدامة

  هدف شهر نوفمبر من أهداف التنمية المستدامة، هو الهدف 2، المعني بالقضاء التام على …