رسالة الأمين العام بمناسبة اليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني

نيويورك، 29 تشرين الثاني/نوفمبر ‏2020

 

         من المؤلم أن قضية فلسطين ما زالت دون حل حتى وقتنا هذا الذي تحتفل فيه الأمم المتحدة بالذكرى السنوية الخامسة والسبعين لإنشائها.

         وقد دمرت جائحة كوفيد-19 الاقتصاد الفلسطيني وقوضت الوضع الإنساني والاقتصادي والسياسي الهش أصلاً في غزة، والذي ازداد تدهورا بسبب القيود التي تشُلّ الحركة والوصول.

         وفي الوقت نفسه، فإن آفاق التوصل إلى حل قابل للتطبيق يقوم على وجود دولتين تغدو أبعد منالا. ولا تزال مجموعة من العوامل تسبب بؤسا كبيرا، منها: توسيع المستوطنات غير القانونية، والتصاعد الكبير في هدم المنازل والمنشآت الفلسطينية، والعنف، واستمرار نشاط المقاتلين.

         وتقع على عاتق القادة الإسرائيليين والفلسطينيين مسؤولية استكشاف كل فرصة لاستعادة الأمل وتحقيق حل يقوم على وجود دولتين.

         وما زلتُ ملتزماً بدعم الفلسطينيين والإسرائيليين لإيجاد حل للنزاع وإنهاء الاحتلال وفقاً لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة والقانون الدولي والاتفاقات الثنائية في سبيل تحقيق الرؤية القائمة على وجود دولتين – إسرائيل وفلسطين المستقلة الديمقراطية المتواصلة جغرافيا وذات السيادة – تعيشان جنبا إلى جنب في سلام وأمن ضمن حدود آمنة ومعترف بها، على أساس حدود ما قبل عام 1967، وتكون القدس عاصمة لكلتا الدولتين.

         وآمل في أن تشجع التطورات الأخيرة القادة الفلسطينيين والإسرائيليين على الدخول من جديد في مفاوضات مجدية بدعم من المجتمع الدولي وأن تشجع أيضا على تهيئة فرص للتعاون الإقليمي.

         ويجب علينا أيضا أن نفعل كل ما في وسعنا لتخفيف معاناة الشعب الفلسطيني.

         وإني قِلق للغاية إزاء الحالة المالية التي تواجهها الأونروا.

         فالوكالة تقوم بدور أساسي بوصفها الجهة الرئيسية التي تقدم المساعدة المباشرة التي كثيرا ما تكون منقذة للحياة إلى العديد من اللاجئين الفلسطينيين البالغ عددهم 5,7 ملايين لاجئ.

         وإني أناشد جميع الدول الأعضاء أن تساهم على وجه السرعة في تمكين الأونروا من تلبية الاحتياجات الإنسانية والإنمائية الحرجة للاجئين الفلسطينيين خلال هذه الجائحة.

         وفي هذا اليوم الدولي للتضامن، أتقدم أيضا بخالص التعازي في فاجعة وفاة الدكتور صائب عريقات، الأمين العام لمنظمة التحرير الفلسطينية وكبير المفاوضين الفلسطينيين في عملية السلام في الشرق الأوسط.

         فلنعمل معا على تجديد التزامنا تجاه الشعب الفلسطيني في سعيه إلى الحصول على حقوقه غير القابلة للتصرف وبناء مستقبل يسود فيه السلام والكرامة والعدالة والأمن.

 

شاركها أو إطبعها....Share on Facebook
Facebook
Tweet about this on Twitter
Twitter
Share on Google+
Google+
Print this page
Print

شاهد أيضاً

الأمين العام يدين هجوما على قافلة لبعثة حفظ السلام في مالي أسفر عن مقتل أحد حفظة السلام من مصر

يدين الأمين العام بشدة الهجوم الذي استهدف قافلة  تابعة لبعثة الأمم المتحدة المتكاملة المتعددة الأبعاد …