هدف الشهر.. القضاء على الجوع وتوفير الأمن الغذائي والتغذية المُحسنة وتعزيز الزراعة المستدامة

 

هدف شهر نوفمبر من أهداف التنمية المستدامة، هو الهدف 2، المعني بالقضاء التام على الجوع وتوفير الأمن الغذائي والتغذية المُحسنة وتعزيز الزراعة المستدامة. ويكتسب الهدف 2 أهمية بالغة في ظل التأثير الذي أحدثته جائحة كوفيد-19، فبجانب الصراعات، والصدمات المناخية وأزمة الجراد، تشكل جائحة #كوفيد_19 خطرا إضافيا على النظم الغذائية، فهي تهدد بطريق غير مباشر القوة الشرائية والقدرة على إنتاج وتوزيع الغذاء، مما يؤثر على أكثر الفئات ضعفا.

واليوم، هناك أكثر من 820 مليون شخص يعتادون الذهاب إلى الفراش جائعين، منهم حوالي 135 مليون يعانون من الجوع الحاد. ويمكن لجائحة كوفيد-19 الآن مضاعفة هذا الرقم، مما يعرّض 130 مليون شخص إضافي لخطر المعاناة من الجوع الحاد بحلول نهاية عام 2020، وفقاً لبرنامج الغذاء العالمي.

ومع وجود أكثر من ربع مليار شخص يحتمل أن يكونوا على حافة الوقوع في مجاعة، يتعين اتخاذ إجراءات سريعة لتوفير الغذاء والإغاثة الإنسانية للمناطق الأكثر عرضةً للخطر.

وفي الوقت ذاته، هناك حاجة لتغيير عميق لنظام الغذاء والزراعة العالمي إذا أردنا توفير الغذاء لأكثر من 820 مليون شخص يعانون من الجوع علاوةً على 2 مليار شخص إضافيين سيزداد سكان العالم بهم بحلول عام 2050. وتمثل زيادة الإنتاجية الزراعية والإنتاج الغذائي المستدام أمران حاسمان للمساعدة في التخفيف من مخاطر الجوع.

وبحسب تقرير أهداف التنمية المستدامة لعام 2020، فإضافة إلى كوفيد-19، فإن الزيادة في تفشي الجراد الصحراوي في 6 من بلدان شرق أفريقيا واليمن – حيث يعاني 35 مليون شخص بالفعل من انعدام الأمن الغذائي الحاد – تظل مثيرة للقلق. وللتخفيف من حدة التهديدات التي تشكلها الجائحة على الفئات السكانية الضعيفة، تحتاج البلدان إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لإبقاء التدفق التجاري وتعزيز سلاسل الإمداد الغذائية وزيادة الإنتاج الزراعي.

ويكشف التقرير أن القضاء على الجوع وحده لن يضمن حصول جميع الأشخاص على كفايتهم من الطعام المغذي. حيث تأثر ما يقدر بـ25.9 من سكان العالم – أي ملياري شخص – بانعدام أمن غذائي بدرجة متوسطة أو شديدة في 2019، مقارنة بـ22.4 في المائة في 2014.

ما الذي يعنيه تحقيق الهدف 2 في مصر؟

يعني ذلك تحسين الإنتاجية الزراعية، ومزيدا من التطوير للاستراتيجيات الوطنية والخطط المعنية بالأمن الغذائي والتغذية السليمة، وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية في المناطق الريفية، والاستخدام المستدام لموارد الزراعة الطبيعية، والتركيز على التكنولوجيات المبتكرة لزيادة إنتاجية المياه وتعزيز التأقلم مع التغيرات المناخية، وخفض معدلات سوء التغذية.

يُكلف سوء التغذية مصر 1.98 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي – أي 3.6 مليار دولار سنويا من خلال الإنتاجية المُهدرة والتكلفة التي يتحملها النظام الصحي. ويُمثل التقزم واحدا من أكبر القضايا الصحية في مصر، إذ يُؤثر على واحد من كل خمسة أطفال، كما لدى مصر حاليا واحدا من أعلى معدلات زيادة الوزن في العالم، ومن ثم فقد تعاني من عبء ضخم من ناحية الأمراض غير السارية.

تركز الحكومة المصرية حاليا على تحسين الوضع التغذوي للسكان وهو ما تؤكد عليه صراحة  رؤية مصر 2030، التي تدعو للوصول بالتقزم إلى 10% والهزال إلى 2% والأنيميا إلى 15% بين الأطفال دون سن الخامسة بحلول 2030.

وتعمل منظومة الأمم المتحدة في مصر مع الحكومة المصرية من أجل دعم قدرات نظم الرعاية الصحية الأولية لمنع التقزم، ودعم تخطيط ومتابعة التدخلات التغذوية بشكل قائم على الأدلة، فضلا عن العديد من الجهود والمبادرات لرفع الوعي حول سوء التغذية وبناء قدرات العاملين في مجال الرعاية الصحية.

شاركها أو إطبعها....Share on Facebook
Facebook
Tweet about this on Twitter
Twitter
Share on Google+
Google+
Print this page
Print

شاهد أيضاً

الأمين العام يدين هجوما على قافلة لبعثة حفظ السلام في مالي أسفر عن مقتل أحد حفظة السلام من مصر

يدين الأمين العام بشدة الهجوم الذي استهدف قافلة  تابعة لبعثة الأمم المتحدة المتكاملة المتعددة الأبعاد …