رسالة الأمين العام بمناسبة اليوم الدولي لمكافحة الفساد

منذ عدة سنوات، يثور الغضب ويسود الإحباط بسبب القادة الفاسدين والحكومات الفاسدة. وفي بعض البلدان، يخرج الناس إلى الشوارع مطالبين بالعدالة الاجتماعية والمساءلة.

         وفي خضم هذه الشواغل العميقة، تهيئ أزمة كوفيد-19 فرصاً إضافية للفساد. فالحكومات تنفق بسرعة لإعادة الاقتصادات إلى مسارها، وتقديم الدعم في حالة الطوارئ وشراء اللوازم الطبية. وقد تكون الرقابة أضعف. ويزيد تطوير اللقاحات والعلاجات من خطر الرشوة والتربح.

         ويستنزف الفساد الموارد من الناس الذين يحتاجون إليها، ويقوض الثقة في المؤسسات، ويؤدي إلى تفاقم أوجه عدم المساواة الواسعة النطاق التي يكشف عنها الفيروس، ويعوق تحقيق تعاف قوي. ولا يمكننا أن نسمح بحرف مسار أموال التحفيز وموارد الطوارئ البالغة الأهمية عن وجهتها.

         ويجب أن يشمل التعافي من الجائحة تدابير لمنع الفساد والرشوة ومكافحتهما. ونحن نحتاج إلى شراكات واسعة النطاق لتعزيز الرقابة، والمساءلة والشفافية، تستند إلى الأدوات العالمية لمكافحة الفساد التي توفرها اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد.

         وينبغي أن تشكل تدابير مكافحة الفساد جزءا من إصلاحات ومبادرات وطنية ودولية أوسع نطاقا لتعزيز الحوكمة الرشيدة، والتصدي للتدفقات المالية غير المشروعة والملاذات الضريبية، وإعادة الأصول المسروقة، تمشيا مع أهداف التنمية المستدامة. ويجب أن نغتنم الفرصة لإجراء إصلاحات واتخاذ مبادرات طموحة في أول دورة استثنائية من نوعها تعقدها الجمعية العامة لمكافحة الفساد في العام المقبل.

         وفي اليوم الدولي لمكافحة الفساد، يجب علينا جميعاً – الحكومات، والأعمال التجارية، والمجتمع المدني وجميع الجهات صاحبة المصلحة – أن نعقد العزم على العمل معاً لتعزيز المساءلة وإنهاء الفساد والرشوة من أجل عالم أكثر عدلاً ومساواة.

 

شاركها أو إطبعها....Share on Facebook
Facebook
Tweet about this on Twitter
Twitter
Share on Google+
Google+
Print this page
Print

شاهد أيضاً

الأمين العام يدين هجوما على قافلة لبعثة حفظ السلام في مالي أسفر عن مقتل أحد حفظة السلام من مصر

يدين الأمين العام بشدة الهجوم الذي استهدف قافلة  تابعة لبعثة الأمم المتحدة المتكاملة المتعددة الأبعاد …