أكثر من 20,000 يجتمعون في مهرجان أهداف التنمية المستدامة العالمي للعمل، للدعوة إلى تغيير تحويلي من أجل الناس والكوكب

مهرجان أهداف التنمية المستدامة العالمي للعمل 25-26 مارس/آذار 2021

نقطة تحول من أجل الناس والكوكب

 

 

 

بون، ألمانيا، 25 مارس/آذار – مطالبين بـ”عهد جديد” في أعقاب التعافي من جائحة كوفيد-19، تحدثت نائبة الأمين العام للأمم المتحدة أمينة محمد ومدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، أخيم شتاينر، اليوم إلى مهرجان لأهداف التنمية المستدامة العالمي للعمل، في دورته الخامسة، لافتين الانتباه إلى الحاجة الماسة إلى تغيير اقتصادي واجتماعي يحمي نُظمنا الإيكولوجية ورفاه البشرية.

 

وأعلنت نائبة الأمين العام عن دعمها لانتقال بين الأجيال، يضع الشباب في المُقدمة للسماح لهم بتشكيل أجندة أهداف التنمية المستدامة، وتشجيع البلدان للإنصات إلى شبابهم لضمان ألا نعود إلى نهج العمل كالمعتاد.

 

ومهرجان أهداف التنمية المستدامة العالمي للعمل، المُنعقد على مدار يومين، من 25 إلى 26 مارس/آذار، تحت شعار “نقطة تحول من أجل الناس والكوكب”، يُمثل حلقة وصل بين قادة الحكومات والقطاع الخاص وصناع التغيير والنشطاء والمبدعين وغيرهم، إذ يستضيف النقاشات والعروض وورش العمل التفاعلية والمعارض بُغية إلهام وحشد العمل. وبسبب الجائحة، انتقل الحدث المباشر المُتسم بالديناميكية إلى منصة افتراضية، ما يزيد عدد الحضور فيه إلى ما أكثر من 20,000 من المشاركين عن بعد من 203 دولة وأرض، ليصبح المهرجان الأكبر والأكثر من حيث التنوع الجغرافي على الإطلاق.

 

وبالنظر إلى أن العالم ما انفك يعاني من آثار الجائحة ويستمر الكثير من البلدان في أوضاع الإغلاق، فقد اعتُبر العام 2021 عاما حاسما لتسريع وتيرة التقدم على صعيد أهداف التنمية المستدامة، مع وضع المناخ، والمساواة بين الجنسين، والفقر وأوجه عدم المساواة، والتمويل المستدام في بؤرة الضوء بقوة.  وسعى المهرجان إلى رفع مستوى الوعي والطموح في آن معا، قبيل فعاليات مهمة كاجتماعات مجموعة العشرين ومنتدى جيل المساواة، وقمة الأنظمة الغذائية ومؤتمرات الأطراف المهمة المعنية بتغير المناخ في إيطاليا واسكتلندا المنتظر عقدها بنهاية العام. وقد اجتمع أكثر من 300 متحدث من أكثر من 80 بلدا، يمثلون الطيف الواسع لأصحاب المصلحة في أهداف التنمية المستدامة، معا، ليتشاركوا معارفهم وخبراتهم حول كيفية معالجة التحديات العالمية الجارية وليقدموا الحلول ويبحثوا مكامن الخطر في حال أخفقنا في الوفاء بوعد أهداف التنمية المستدامة.

 

وقال أخيم شتاينر، مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي: “لقد بات واضحا أن للجميع دور في تعزيز هذا التحول.. فمن ناحية، نحتاج لسياسات جديدة تقود مجتمعاتنا في الاتجاه الصحيح. ومن ناحية أخرى، يُعد كل واحد وواحدة منا عونا للتغير. ستتراكم سلوكياتنا الفردية لتصنع الفارق – بشكل قوي.”

والتقطت مارينا بونتي، مديرة حملة العمل من أجل أهداف التنمية المستدامة، التي نظمت المهرجان، خيط التفاؤل ودعت إلى استغلال الفرص التي صاحبت الأزمة العالمية غير المسبوقة التي رأيناها العام المنصرم، لافتة إلى أننا ينبغي نستغل ما تعلمناه لتحويل أسلوب حياتنا، واستهلاكنا وتعلمنا وإنتاجنا. وقالت: “معا، نستطيع أن نرفع سقف طموحنا. نستطيع أن نتحرك بعزيمة وإيمان مشتركين. ونستطيع أن نولد نقطة تحول عالمية تُعيد ضبط عالمنا للأفضل.”

 

وكان من بين المتحدثين الآخرين خلال اليوم الافتتاحي، مناصر أهداف التنمية المستدامة والناشط المؤيد لذوي القدرات الخاصة، إيدي ندوبو، الذي تحدث عن كيف أن الجائحة أدت إلى خروج أوجه عدم المساواة القائمة من قبل إلى السطح، بما في ذلك أزمة عدم المساواة، والانهيار الإيكولوجي للكوكب، وأوجه الظلم المنهجية – غير أنه شاطر المتحدثين الآخرين التفاؤل إزاء حقيقة أن الجائحة زادت من قدرة البشرية على الإبداع، والعبقرية والمرونة. وتجاوب ديفيد نابارو، المبعوث الخاص لمنظمة الصحة العالمية بشأن كوفيد-19، مع بيان إيدي في حديثه، لافتا إلى أنه فقط من خلال العمل معا، ومن خلال أن يدعم بعضنا بعضا، ستتجاوز البشرية هذه الجائحة بالقوة التي تحتاجها للمساعدة في وضع العالم على المسار الصحيح.

 

وكان رئيس المجلس الياباني لتعزيز العمل من أجل أهداف التنمية المستدامة، نوريشيكا كاني، فكان فخورا لدى تمثيله اليابان إذ أصبحت أول بلد يستضيف نسخة محلية من المهرجان – مهرجان أهداف التنمية المستدامة العالمي للعمل من اليابان، وهو مكون أصيل لمهرجان هذا العام. ومن خلال مشاركة حلول محلية ووضع مثال لحركة في أنحاء البلاد من أجل العمل، أقيمت النسخة المحلية من المهرجان تحت إشراف 12 من وكالات الأمم المتحدة العاملة في اليابان، بمشاركة سفراء النوايا الحسنة، ميساكو كونو (برنامج الأمم المتحدة الإنمائي) ومييافي (مفوضية اللاجئين)، والفنان الكوميدي الشهير يوريان ريتيريفر، والكثير من أصحاب المصلحة الآخرين من قطاعات متعددة.  وحث الدكتور كاني على العمل معا لجمع حلولنا من أجل الناس والكوكب، من أجل إشعار شرارة العمل في أعقاب الرؤية التي حددتها أجندة التنمية المستدامة.

 

وانضم ميتزي جونيلي تان، من الفلبين، ممثلة عن أنصار المناخ الشباب، بنداء حماسي من أجل الاعتراف بالقطاعات المُهمشة من المجتمع وتمكينها، وبخاصة أولئك المنتمين للجنوب العالمي، الذين يقفون الآن في الخطوط الأمامية للتأثيرات غير المتساوية لتغير المناخ، والذين دائما ما لا يتم إشراكهم في الحوارات حول كيفية مواجهة الأزمة.

وللتفاعل مع المشاركين في المهرجان وإشراكهم، ساعدت المنظمات والخبراء في تنظيم 27 ورشة عمل تركز على التفكير ورفع المهارات، وتفعيل الحملات والرفاه، ما ساهم في تهيئة تجربة فريدة ومخصصة لـ 10,000 من المشاركين الذين سجلوا للانضمام لورش العمل وحدها. وشمل منظمو ورش العمل منظمات مجتمع مدني مثل Social Watch و Project Everyone و Humanity Lab Foundation والمنظمة العالمية للكشافة البحرية، مع مزيد من ورش العمل المقررة في اليوم الثاني.

 

كذلك قُدمت فنون إبداعية بمساهمات موسيقية من الفنانة العالمية يوكو أونو، مع أغنيتها للكوكب “أحبك يا كوكب الأرض”، إلى جانب عروض من المنتظر تقديمها في اليوم الثاني، لنشطاء العمل المناخي، من بينهم باتي سميث وبومبا إستيريو وتنزين تشويجيال. وشملت المعارض العشرون التي كانت متاحة للمشاركين من خلال برنامج المهرجان، أعمالا حصرية لـ لا ترينالي دي ميلانو، فنون شارع وصور فوتوغرافية وتقنيات الإعلام الغامر التي قدمتها أوكيولوس ولافازا وكانون ومختبر جوجل للفنون والثقافة، وتيري ريلي وساشا والتز.

 

 

عن حملة العمل من أجل أهداف التنمية المستدامة

أسس الأمين العام للأمم المتحدة حملة العمل من أجل أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة لتوحيد جهود الناس من جميع أنحاء العالم للعمل من أجل أهداف التنمية المستدامة مساءلة صانعي القرار بشأن التقدم المُحرز. ومن خلال جهود مُقنعة ومُبدعة للتوعية والتواصل، تخدم الحملة الدول الأعضاء بالأمم المتحدة والأمم المتحدة فيما تمد الجسور بين المفكرين والمانحين من المجتمع المدني والحكومات المحلية ومراكز الأبحاث والفنون والثقافة ووسائل الإعلام وعالم الأعمال. وتحشد الحملة الأفراد لدعم أهداف التنمية المستدامة في المنازل والمجتمعات وما ورائهما. ومن خلال جهود للمناصرة والتواصل أحسنت صياغتها، يعمل الأفراد على بناء شبكات قوية تصل إلى الملايين من الناس حول العالم، وتحث صانعي القرار على اتخاذ إجراءات، وتصنع زخما.

 

زها الحمادي

zuha.al-hammadi@undp.org

مارتن سمعان

martin.samaan@undp.org

 

شاركها أو إطبعها....Share on Facebook
Facebook
Tweet about this on Twitter
Twitter
Share on Google+
Google+
Print this page
Print

شاهد أيضاً

رسالة الأمين العام بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة لعام 2021 ”الصحافة باعتبارها منفعة عامة: 30 عاما بعد صدور إعلان ويندهوك“ نيويورك، 3 أيار/مايو ‏‎2021

في رسالة بالفيديو بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة لعام 2021،  حث الأمين العام للأمم المتحدة …