رسالة الأمين العام بالفيديو لمؤتمر بروكسيل لدعم مستقبل سوريا والمنطقة 

بروكسيل، 30 مارس/آذار 2021

 

أصحاب الفخامة، الضيوف الكرام، السيدات والسادة،

لقد اجتمعنا معا لدعم الشعب السوري.

وأنا ممتن لمشاركتكم ولكنني أشعر بالأسى أيضا كوننا نشهد عقدا من الحرب الدامية في سوريا.

على مدى عشر سنوات، عانى السوريون من الموت والدمار والنزوح والحرمان.

لقد قُتل مئات الآلاف وأصيب الملايين.

أكثر من نصف السكان شُردوا من منازلهم.

ولا يزال عدد لا يُحصى من السوريين يواجهون الجوع تحت الحصار، أو يتعرضون للتعذيب والاعتقال غير القانوني أو الإخفاء القسري.

لقد ولد أكثر من نصف أطفال سوريا في أثناء الحرب ولا يعرفون شيئا غير ذلك.

أكثر من مليوني طفل سوري هم من اللاجئين.

وهم يحملون جروحا نفسية ستستمر مدى العمر.

والأمور تزداد سوءا، ولا تتحسن.

أكثر من 13 مليون شخص يحتاجون للمساعدة الإنسانية هذا العام للبقاء على قيد الحياة. وهذا أكثر بواقع 20 في المائة مقارنة بالعام المنصرم – وغالبية السكان الآن يواجهون الجوع.  

ويحتاج 10.5 مليون شخص آخرون – وهم اللاجئون السوريون وأولئك الذين يستضيفونهم – إلى الدعم في أنحاء المنطقة.

لقد تعرض اقتصاد سوريا للدمار والآن زادت آثار كوفيد-19 الطين بلة. فما يقرب من نصف جميع العائلات فقدوا مصدر دخلهم.

تسعة من كل عشرة سوريين يعيشون في فقر.

وبالنسبة إلى الكثيرين، فإن المساعدة الإنسانية والحماية التي جلبتهما وكالات الأمم المتحدة وشركائنا في العمل الإنساني، هما المصدر الوحيد لبقائهم أحياء.

في كل شهر يقدم عمال الإغاثة الإنسانية المساعدة إلى 7.6 ملايين شخص في سوريا، بمن في ذلك من خلال عمليات عبر خطوط التماس وعبر الحدود.

إن الغالبية العظمى من أولئك الأشخاص هم سوريون عانوا هم أنفسهم جراء الصراع.

وقد تحدوا الصعوبات، وقُتل الآلاف منهم وتعرضوا للتشويه والاعتقال والاختطاف منذ بداية الصراع.

وبعد عقد من الحرب، ربما فقد الكثير من السوريين الثقة بأن المجتمع الدولي يُمكن أن يساعدهم في وضع مسار مُتفق عليه للخروج من الصراع.

إن لدي قناعة بأننا لا زلنا نستطيع، بجانب الأطراف السورية أنفسهم.

سنمضي من دون كلل في مسعانا نحو تسوية سلمية عبر التفاوض، اتساقا مع قرار مجلس الأمن رقم 2254.

كما وأنني أدعوكم إلى مساعدتنا في التصدي للاحتياجات المتصاعدة وزيادة التزاماتكم المالية والإنسانية إزاء الشعب السوري والمساعدة في تخفيف العبء المالي الهائل الواقع على عاتق البلدان التي تستضيف اللاجئين.

إن الحرب في سوريا ليست حرب سوريا وحدها.

 وإن إنهائها ووضع نهاية للمعاناة الهائلة التي تستمر في إحداثها، هو مسؤوليتنا الجماعية.

شكرا لكم.

 

شاركها أو إطبعها....Share on Facebook
Facebook
Tweet about this on Twitter
Twitter
Share on Google+
Google+
Print this page
Print

شاهد أيضاً

رسالة الأمين العام بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة لعام 2021 ”الصحافة باعتبارها منفعة عامة: 30 عاما بعد صدور إعلان ويندهوك“ نيويورك، 3 أيار/مايو ‏‎2021

في رسالة بالفيديو بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة لعام 2021،  حث الأمين العام للأمم المتحدة …